في خطوة تنظيمية هامة استعداداً لاستحقاقات 2026، عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة،، جمعها العام الانتخابي الإقليمي، يوم الأحد الأخير ، والذي خُصص لاختيار وتزكية الأسماء التي ستخوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة بالمنطقة.
وافتُتحت أشغال هذا الجمع العام، الذي انعقد بمقر الحزب الإقليمي، بكلمة توجيهية للأمين العام للحزب، عبد الإله بن كيران، وصفتها مصادر من داخل اللقاء بـ”الصريحة”، حيث ركز فيها على ضرورة استعادة الثقة في العمل السياسي. وشدد بن كيران على أن المرحلة المقبلة تتطلب “مناضلين صادقين وقادرين على مواجهة التحديات السياسية الراهنة”.
وقد أشرف على مجريات هذا الاستحقاق التنظيمي كل من نبيل الشليح، نائب الكاتب الجهوي للحزب، ونبيل الأندلسي، العضو البارز في الهيئة الجهوية، حيث أكدا في مداخلاتهما أن الحزب يراهن على إقليم الحسيمة كأحد القلاع النضالية التي تكرس المسار الديمقراطي الداخلي.
وشهدت عملية الترشيح نقاشاً مستفيضاً، وفق مسطرة اختيار دقيقة مرت عبر مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى: أسفرت عن حصر لائحة أولية تضم ثمانية مرشحين من بين الكفاءات المحلية للحزب.
المرحلة الثانية (التداول): خُصصت للتداول والتمحيص في السير الذاتية ومدى القدرة على التعبئة، لتنتهي باختيار أربعة مرشحين أساسيين، إلى جانب إدراج أربعة أسماء أخرى في لائحة الاحتياط.
وفي سياق تعزيز المقاربة النسائية، تم اختيار عضوة لتمثيل الإقليم في الجمعية العامة الجهوية، بناءً على انتداب من الكتابة الجهوية لنساء “المصباح”، تأكيداً على دور المرأة في قيادة المرحلة المقبلة.
وأشادت الكتابة الإقليمية، في بيانها الختامي، بما وصفته بـ”الأجواء الأخوية والديمقراطية المسؤولة” التي سادت اللقاء، مشيرة إلى أن اللوائح المقترحة قد أُحيلت رسمياً على الأمانة العامة للحزب بالرباط.
وتُعد الأمانة العامة الهيئة العليا المختصة قانونياً وتنظيمياً بالبت النهائي في التزكيات، ومنح “الاعتماد الرسمي” لوكلاء اللوائح، وهي الخطوة التي تسبق الانطلاق الفعلي للحملة الانتخابية للحزب في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بالمغرب حراكاً ملحوظاً مع اقتراب موعد انتخابات 23 شتنبر 2026، حيث يسعى حزب “المصباح” إلى ترميم صفوفه والعودة بقوة إلى المشهد الانتخابي من بوابة الأقاليم الشمالية.
06/05/2026