تعج شوارع مدينة الناظور ؛ في الأيام الأخيرة؛ بأعداد متزايدة من محترفي التسول الإعتيادي القادمين من مختلف مناطق المغرب؛ لمزاولة أنشطتهم المخالفة للقانون.
وفي ذروة فصل الصيف؛ تحولت الناظور ؛ التي تتطلع إلى انتعاش اقتصادي وسياحي خلال هذه الفترة؛ إلى محج لآلاف من المتسولين الذين يمارسون هذه المهنة بشكل اعتيادي وبطرق محترفة من خلال عرض أشياء بسيطة للبيع على المارة ، مقابل التماس العون .
وأمام الأعداد “المخيفة” للمتسولين في شوارع المدينة؛ صار كثيرون يتفادون الجلوس في المقاهي المتمركزة بالكورنيش ، لأنها تستقطب جميع أصناف “الشحاذين” والمشردين الذين يتعبون الزبائن بطلباتهم المتكررة كل مرة.
ولا يفارق المتسولون أرصفة المدينة، خاصة في الشوارع الرئيسية ، حيث يستهدفون النساء على وجه التحديد، اللائي يضطررن إلى “اتقاء شرهم” بإعطائهم بعض الدريهمات لتفادي ملاحقتهن وسبهن ، لا سيما خلال الفترة المسائية أو الليلية.
ولم تعد “مهنة” التسول تقتصر على الأشخاص المسنين المحتاجين إلى كسب المال، أو الأطفال الصغار الذين يتم استئجارهم من طرف النساء، بل ولجها الشباب أيضا، وخصوصا الراغبون في الهجرة ( الحراكة ) ، بعدما صاروا يطلبون بدورهم “الصدقة” لسد رمقهم من الفقر والجوع، بدعوى البطالة التي “تنخر” المجتمع.
08/08/2023