kawalisrif@hotmail.com

التضخم في المغرب.. ظاهرة اقتصادية تحلق في السماء وتفرغ جيوب المواطنين

التضخم في المغرب.. ظاهرة اقتصادية تحلق في السماء وتفرغ جيوب المواطنين

تشهد المغرب كما غيرها من الدول، تحديات متزايدة بفعل التضخم الذي يسير بوتيرة أسرع من قدرة الأجور على اللحاق به. في سباق غير متكافئ بين معدلات التضخم المتصاعدة والأجور الثابتة، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة غلاء الأسعار الذي يتجاوز قدرتهم على التحمل. وبينما يسعى التضخم لتهديد استقرار حياة الأفراد، تظل الأجور في مكانها، مما يجعل الحفاظ على مستوى المعيشة تحدياً حقيقياً.

أظهرت بيانات اقتصادية أن معدل التضخم في المغرب من عام 1960 حتى اليوم بلغ نحو 4.3% سنويًا. ورغم التذبذب الكبير في هذا المعدل، من انخفاض قدره -1% في 1966 إلى ارتفاع مذهل بلغ 17.56% في 1974، حاولت الدولة أحيانًا السيطرة على هذه الزيادة عبر رفع الأجور بشكل معقول. لكن، خلال السنوات الأخيرة من 2011 إلى 2023، واجهت الدولة صعوبات في التحكم في التضخم، ما أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين.

في حين يعتقد البعض أن التضخم يؤثر على الجميع، فإن الواقع يظهر أن الموظفين والأجراء، سواء كانوا نشطين أو متقاعدين، هم الأكثر تأثراً. على النقيض، يواصل الباعة والمزارعون والمهن الحرة تحقيق أرباح أعلى تتناسب مع التضخم، مما يخلق فجوة كبيرة بين مستويات المعيشة للأفراد. وبذلك، يصبح التضخم أداة تستخدم لتقليص مستوى معيشة المواطنين، في الوقت الذي تزداد فيه الأسعار بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى تقلص حاد في القدرة الشرائية للأفراد.

08/08/2024

مقالات خاصة

Related Posts