تتابع المحكمة الإدارية في الدار البيضاء قضية طلب عزل رئيس جماعة أولاد زيدان التابعة لدائرة الكارة في إقليم برشيد، بناءً على قرار توقيف صادر عن عامل الإقليم نور الدين أوعبو. القرار شمل كذلك مستشارًا في المجلس الجماعي، الذي كان يتولى في الفترة الانتدابية السابقة مهمة نائب الرئيس في توقيع رخص البناء والسكن ومحاضر المخالفات. وكشفت تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية عن مجموعة من الخروقات والاختلالات التي ارتكبها المسؤولان، مما دفع السلطات إلى اتخاذ هذه الإجراءات القانونية.
ووفقاً للمصادر، فقد تلقى رئيس جماعة أولاد زيدان والمستشار المعني مراسلات من عامل إقليم برشيد تطالب بتوضيحات بشأن الخروقات التي سجلتها تقارير المفتشية. أبرز هذه الاختلالات كان السطو على اختصاصات وزارة السياحة عبر توقيع رخصتي سكن غير مدرجتين بسجلات الجماعة، تتعلق بمنتجع سياحي، مع رصد تطابق في الشكل واختلاف في المضمون. بالإضافة إلى ذلك، أثيرت مسألة التوقيع على ثلاث رخص بناء “انفرادية” دون عرض الملفات على اللجنة الإقليمية للتعمير، ما يعكس تجاوزات جسيمة في الإجراءات القانونية.
كما سجلت تقارير المفتشية العامة للتنمية الترابية توقيع نائب رئيس الجماعة السابق على خمس رخص تجارية و23 رخصة إصلاح بشكل غير قانوني، مما حرم الجماعة من مداخيل مهمة. وقد تزايدت حدة القرارات المتخذة ضد رؤساء الجماعات الترابية في جهة الدار البيضاء-سطات، حيث شملت موجة من التوقيفات والعزل، بما في ذلك رئيس جماعة القنيطرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تجري فيه تحقيقات أوسع في تسيير الشأن المحلي على ضوء تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول خروقات مالية وإدارية.
08/08/2024