kawalisrif@hotmail.com

فجوة الأسعار بين الجملة والتقسيط ترفع كلفة الفواكه الخريفية بالمغرب

فجوة الأسعار بين الجملة والتقسيط ترفع كلفة الفواكه الخريفية بالمغرب

رغم تنوع الفواكه الموسمية خلال فصل الخريف، يواصل ارتفاع أسعارها إثقال ميزانية الأسر المغربية، في ظل اتساع الفارق بين أثمنة البيع بأسواق الجملة والأسعار المعروضة للمستهلكين. ويصل سعر الكيلوغرام الواحد من الرمان والماندرين إلى عشرة دراهم أو أكثر في عدد من نقاط البيع بالتقسيط، مقابل خمسة دراهم أو أقل في أسواق الجملة، ما يعني أن السعر قد يتضاعف بنسبة تصل إلى 100 في المائة. وتعيد هذه الفجوة إلى الواجهة إشكالية تعدد الوسطاء واختلال قنوات تسويق المنتجات الفلاحية، ومدى فعالية آليات مراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية.

وأوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن الأسعار داخل أسواق الجملة تخضع لمعايير ترتبط بالجودة والحجم ومصدر المنتجات، مشيرا إلى أن ثمن الرمان يتراوح حاليا بين 2.5 و5 دراهم للكيلوغرام بالنسبة إلى أجود الأصناف. واعتبر أن الارتفاع الكبير عند البيع بالتقسيط يستدعي تعزيز الرقابة خارج أسواق الجملة، ومراجعة الإطار المنظم للأسعار، مع إشراك المهنيين في وضع آليات أكثر صرامة لضبط السوق. كما نبه إلى أن الفلاحين لا يستفيدون بالضرورة من هذه الزيادات، إذ يواجهون ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصا أسعار الأسمدة وأجور عمال الجني، في وقت تحقق فيه حلقات التسويق اللاحقة هوامش ربح أكبر.

من جهته، أفاد مصدر مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه في إنزكان بتراجع الكميات المسوقة من الفواكه الخريفية هذا العام مقارنة بسنوات سابقة، مشيرا إلى أن وضعية السوق خلال الأسابيع المقبلة ستتحدد وفق تطور العرض. وأضاف أن إنتاج الحوامض تأثر بتراجع المساحات المزروعة في عدد من الجهات نتيجة توالي سنوات الجفاف، ما يفاقم التحديات التي تواجه القطاع. وفي ظل هذه الظروف، يبرز تفاوت الأسعار بين أسواق الجملة والبيع بالتقسيط باعتباره إشكالا يتطلب حلولا عملية، بالتوازي مع إصلاح قنوات التسويق وتعزيز المراقبة للحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار.

23/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts