kawalisrif@hotmail.com

المنصوري تفتح النار على “البيجيدي” :      خطاب المظلومية انتهى .. ولسنا “صهاينة” أو أعداء رغم صراع السياسة !

المنصوري تفتح النار على “البيجيدي” : خطاب المظلومية انتهى .. ولسنا “صهاينة” أو أعداء رغم صراع السياسة !

صعّدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، لهجتها في مواجهة حزب العدالة والتنمية، واضعةً قياداته أمام انتقادات مباشرة بشأن ما اعتبرته استمراراً في توظيف خطاب المظلومية والتخوين في الصراع مع الخصوم السياسيين، ومؤكدة أن الأساليب التي ساهمت في صعود الحزب إلى السلطة سنة 2011 لم تعد قادرة على التأثير في المغاربة بالطريقة نفسها.

وجاء موقف المنصوري في ردها على إدريس الأزمي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، حيث اعتبرت أن المرحلة السياسية تغيرت، وأن الرهان على استحضار المظلومية لم يعد مجدياً كما كان في السابق، مستحضرة تجربة الانتخابات التشريعية لسنة 2011 بالقول: «نجحتم به في 2011 وثاقو فيه المغاربة، الوقت تغير».

ولم تقف انتقادات رئيسة الحكومة عند هذا الحد، بل انتقلت إلى ما وصفته بتجاوزات في الخطاب السياسي لحزب «المصباح»، متهمة إياه بتوجيه اتهامات إلى قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، وصلت إلى التشكيك في ولائها وربطها بخدمة «أجندات صهيونية». وشددت المنصوري على أنها لن تقبل الصمت أمام مثل هذه الاتهامات، في موقف يعكس حدة التوتر السياسي بين الطرفين.

ورغم قوة الرسائل التي وجهتها إلى العدالة والتنمية، حرصت المنصوري على التأكيد أن الخلافات الحزبية لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة دائمة أو عداوة شخصية، معلنة استعدادها للحوار مع مختلف الفرقاء السياسيين، بمن فيهم حزب العدالة والتنمية. وقالت في هذا السياق: «لسنا أعداء، ما جمعنا كان منافسة سياسية»، في إشارة إلى ضرورة إبقاء التنافس داخل حدود العمل السياسي وعدم تحويله إلى مواجهة شخصية بين الأحزاب.

وفي معرض حديثها عن المشاورات التي سبقت تشكيل الحكومة، كشفت المنصوري أنها استقبلت مختلف الأحزاب التي أبدت رغبتها في المشاركة في الأغلبية الحكومية، باستثناء تحالف اليسار وحزب العدالة والتنمية، بعدما أعلنا موقفيهما في وقت مبكر. وأوضحت أنها كانت مستعدة لفتح باب الحوار مع «البيجيدي»، رغم ما وصفته بصعوبة تحقيق الانسجام السياسي بين الحزبين.

وبخصوص المعايير التي حكمت تشكيل الأغلبية الحكومية، أكدت رئيسة الحكومة أن هدفها لم يكن مجرد جمع أكبر عدد ممكن من المقاعد البرلمانية لضمان أغلبية عددية، بل بناء تحالف سياسي متماسك يستند إلى تقارب في الرؤى والبرامج، بما يسمح بتأمين الانسجام بين مكوناته وتسهيل تنفيذ الالتزامات الحكومية.

وأبرزت أن هذا التوجه كان وراء اختيار الأحزاب الأربعة التي تشكل الأغلبية الحالية، معتبرة أن الانسجام بين مكونات التحالف يشكل عنصراً أساسياً لضمان فعالية العمل الحكومي والوفاء بالبرنامج المسطر.

وبين انتقاد خطاب المظلومية والتخوين من جهة، والتأكيد على أن الخصومة السياسية لا تعني العداوة من جهة أخرى، رسمت المنصوري ملامح موقف يجمع بين المواجهة السياسية وفتح باب الحوار، في رسالة واضحة مفادها أن قواعد التنافس الحزبي، وفق تصورها، ينبغي أن تقوم على البرامج والاختيارات السياسية، لا على تبادل الاتهامات والتشكيك في الخصوم.

22/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts