ما تشهده منطقة الدار البيضاء-سطات يعكس حالة من التوتر السياسي والاجتماعي المتصاعد، حيث تتداخل المصالح السياسية والشخصية مع المشاريع التنموية العامة. تتجلى هذه الصراعات في محاولات بعض المستشارين المحليين توظيف نفوذهم السياسي لنقل مشاريع البنية التحتية إلى مناطق ذات أهمية انتخابية أو استثمارية خاصة بهم. هذه التحركات تشير إلى احتمالية وجود أهداف خفية ترتبط بتحقيق مكاسب مالية أو انتخابية، خصوصاً في سياق التحولات المرتقبة في تصاميم التهيئة الحضرية التي قد تحول أراضٍ زراعية إلى أراضٍ سكنية، مما يؤدي إلى ارتفاع قيمتها السوقية بشكل كبير.
التقارير التي تفيد بتدخلات غير مشروعة من قبل مستشارين في توجيه مشاريع البنية التحتية تثير قلقاً كبيراً بشأن شفافية ومصداقية هذه المشاريع. من جهة أخرى، فإن التنافس المتزايد بين السماسرة والمنعشين العقاريين يعكس توقعاتهم بتحقيق أرباح كبيرة من خلال استغلال التحولات المرتقبة في تصاميم التهيئة. هذا الوضع قد يؤدي إلى تغيرات كبيرة في السوق العقارية في المنطقة، مع ما يرافق ذلك من تحديات على مستوى العدالة الاجتماعية وتوزيع المشاريع التنموية.
من المهم في هذا السياق أن يتم تعزيز الرقابة والمساءلة لضمان توجيه المشاريع التنموية لخدمة المصلحة العامة بشكل فعلي، وليس لتلبية مصالح فئوية أو شخصية ضيقة.
08/08/2024