تواجه مناطق سكنية في إقليم برشيد، الذي يقع ضواحي الدار البيضاء، خطرًا بيئيًا بالغ الخطورة بسبب تزايد منسوب مصبات المياه العادمة التي أُقيمت بالقرب من هذه المناطق. فقد أُنشئت هذه المصبات بهدف جمع المياه العادمة تمهيدًا لتصريفها في القنوات الرئيسية للصرف الصحي. غير أن الوضع تفاقم بشكل كبير، حيث تحولت هذه الأحواض إلى بؤر لتكاثر الحشرات الضارة والناقلة للأمراض المعدية، إلى جانب انبعاث روائح كريهة. ويشكل هذا الوضع تهديدًا كبيرًا للمياه الجوفية، خصوصًا الآبار والثقوب المائية، بسبب احتمالية حدوث تسربات ملوثة من هذه الأحواض.
في ظل هذه الأزمة البيئية، كشفت تقارير خاصة عن اختلالات خطيرة في عملية الترخيص لبناء التجزئات السكنية في الإقليم، وخصوصًا فيما يتعلق بمتابعة وإشراف بنية الصرف الصحي. تشير المعطيات إلى أن العديد من الوحدات السكنية المرخصة تفتقر إلى الربط المباشر بالقنوات الرئيسية للصرف الصحي، مما يعرض سكانها لمخاطر صحية وبيئية كبيرة، خاصة في فصل الصيف حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم روائح المياه العادمة وتكثفها، لا سيما خلال الليل.
من جهته، أعرب محمد بنعبو، رئيس جمعية مغرب أصدقاء البيئة، عن قلقه من تقاعس بعض الجماعات الترابية عن تنفيذ برنامج التطهير السائل الذي أُطلق منذ عام 2006. وقد تسبب هذا التقصير في تفشي أحواض المياه الملوثة التي تضر بصحة المياه الجوفية. وقد تلقت السلطات المحلية مطالب عديدة من مستشارين وجمعيات مدنية للتدخل السريع لحل هذه الأزمة، التي تهدد أيضًا أحياء مقاطعة الحي الحسني، بما فيها رياض الألفة والزوبير، التي تعاني من مشكلات مماثلة.
08/08/2024