فتح السير ديف لويس، رئيس مجلس إدارة شركة “إكس لينكس” البريطانية، مجددًا باب التساؤلات حول مشروع الربط الكهربائي عبر الكابل البحري بين المغرب والمملكة المتحدة. جاء ذلك في إطار سعيه المستمر للضغط على الحكومة البريطانية، مطالبًا إياها بتسريع الإجراءات الإدارية أو المخاطرة بنقل المشروع إلى دولة أخرى. في حديثه مع صحيفة “ذي تيليغراف”، أوضح أن التأخيرات البيروقراطية قد تهدد الخطة التي تهدف إلى تقليص فواتير الكهرباء وتقليل الانبعاثات البيئية، بالإضافة إلى توفير آلاف فرص العمل.
وأشار لويس إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يواجه فيها المشروع هذه المشكلات الإدارية، مما أثار غضب السكان المحليين. وأضاف أن المشروع، الذي يهدف إلى نقل الطاقة المتجددة من المغرب إلى المملكة المتحدة، شهد تقدمًا كبيرًا، بما في ذلك إنشاء مصنع لإنتاج الكابلات البحرية في إسكتلندا. ومع ذلك، لا يزال الحصول على الموافقات الرسمية من الحكومة البريطانية عملية بطيئة، ما يزيد من المخاوف بشأن تأخير المشروع لأجل غير مسمى.
من جهة أخرى، أعرب الخبراء عن قلقهم من تأخر الإجراءات، مؤكدين أن هذا المشروع يُعد من أهم مشاريع الطاقة النظيفة بين القارتين. وأشار أمين بنونة، خبير في الطاقة، إلى أن تأخر الموافقات قد يؤدي إلى تأجيل المشروع إلى ما بعد عام 2030، وهو ما يتعارض مع الخطط العالمية للتحول إلى الطاقة النظيفة. في الوقت ذاته، يرى محمد بوحاميدي، متخصص في شؤون الطاقة، أن بريطانيا تدرك تمامًا أهمية المشروع، وأنها بحاجة إلى استكماله لمواجهة ارتفاع الطلب على الطاقة في المستقبل.
03/04/2025