شهدت التحقيقات الجارية بشأن عملية تهريب دولي ضخمة للمخدرات بجماعة إعزانن، إقليم الناظور، تطورات جديدة، حيث كشف مصدر مسؤول لجريدة “كواليس الريف” أن الفصيلة القضائية التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور أخلت، اليوم الجمعة 4 أبريل الجاري، سبيل أحد ضباط البحرية الملكية المكلف بمراقبة برج المراقبة بمركز الحراسة 37 الخاص بجهاز الرادار، على شاطئ بويفار ، وذلك بعد يومين من التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، تم حجز هاتفين تابعين للضابط الذي جرى توقيفه أمس الخميس ، من أجل إخضاعهما للخبرة التقنية، كما انتقلت الفصيلة القضائية، عشية اليوم الجمعة، لاستخراج نسخة من القرص المدمج لجهاز الرادار للتحقق مما إذا كان قد سجل توقيت العملية، وما إذا كان الضابط متواجدا بعين المكان أثناء وقوعها.
وكما أفادت المصادر بأن الضابط تلعثم في مجموعة من الإجابات، ولم يقدم تصريحات مقنعة حول مكان تواجده خلال العملية، مشيرا في كل مرة إلى أنه كان منشغلا لبعض الوقت، وهو ما قد تكون الشبكة قد استغلته لتنفيذ العملية دون أن يلاحظ أي شيء.
وفي سياق متصل، أكدت ذات المصادر أن قائد قيادة إعزانن أخذ إجازة طارئة فور تداول الخبر في جريدة “كواليس الريف”، في خطوة فسرت على أنها محاولة لتجنب أي مساءلة قانونية، كما أفادت المصادر أن التحقيقات شملت أحد أعوان السلطة المكلفين بالمراقبة في المنطقة، حيث تمت مواجهته بالضابط المعني، إلا أن كليهما تخبط في تصريحاته ولم يقدم إجابات واضحة، ما دفع الفصيلة القضائية إلى تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد جميع ملابسات العملية والمتورطين المحتملين.
وتظل الأنظار مشدودة إلى مجريات التحقيق، في ظل توقعات بتوسعه ليشمل شخصيات أخرى قد تكون لها ارتباطات بهذه الشبكة الإجرامية العابرة للحدود.
04/04/2025