نفذ الحرس المدني الإسباني، تحت إشراف محكمة التحقيق المركزية رقم 1 وبالتنسيق مع النيابة العامة في المحكمة الوطنية، المرحلة الثانية من عملية أمنية معقدة استهدفت البنية اللوجستية التابعة لحزب الله في إسبانيا، والمتورطة في الحصول على مكونات رئيسية لتصنيع طائرات بدون طيار قادرة على حمل متفجرات بوزن عدة كيلوغرامات.
وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص في مدينة برشلونة، إضافة إلى تفتيش منازلهم ومقرات شركات إسبانية شاركت في شراء المواد المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة. وكشفت التحقيقات أن هذه الشركات قامت بالتحايل على ضوابط الجمارك والتصدير، وأخفت الوجهة الحقيقية للشحنات التي تم إرسالها إلى لبنان.
وبحسب المصادر الأمنية، فإن المواد المصادَرة مطابقة تماماً لتلك التي يستخدمها حزب الله في تصنيع طائراته المسيّرة، والتي تتميز بقدرتها على تغيير مسار رحلتها، ما يعقّد عملية اعتراضها حتى من قبل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، مثل القبة الحديدية الإسرائيلية.
وقد أظهرت التحقيقات أن الشبكة اعتمدت على بيانات هوية حصلت عليها من خلال أنشطة تجارية تتعلق ببيع تذاكر مباريات كرة القدم، وتم استغلالها في تزوير فواتير وتجزئة عمليات شراء المكونات لتفادي الرقابة.
ويُشتبه بأن هذه الطائرات استُخدمت في هجمات نفذها حزب الله ضد إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تسببت في سقوط قتلى وأضرار مادية واسعة.
ونظراً للطابع العابر للحدود في هذه القضية، شاركت وكالات أمنية من فرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، إلى جانب تنسيق أوروبي من خلال وكالة “يوروجست” لضمان فعالية الإجراءات.
وقد تم عرض الموقوفين على القضاء، حيث أُودع أحدهم السجن، فيما أُفرج عن اثنين آخرين بكفالة مع اتخاذ تدابير احترازية.

