kawalisrif@hotmail.com

التربّح الإعلامي بالحسيمة :    حين تتحوّل الصحافة إلى سوق للتسول على مآدب المناسبات

التربّح الإعلامي بالحسيمة : حين تتحوّل الصحافة إلى سوق للتسول على مآدب المناسبات

في زوايا الفضاء الرقمي بالحسيمة، تتسلّل اليوم أصوات تدّعي الانتساب إلى المهنة النبيلة، لكنها لا تحمل من الإعلام إلا اسمه … ظاهرة مقلقة تتفاقم: “صحافيون” بالاسم فقط، يحولون المنصات إلى أدوات تشهير وابتزاز، يلبسون عباءة الإنسانية وهم يتقنون لعب دور الضحية  لجمع تبرعات مشبوهة، ضمنهم من يدعون أنهم أعوان سلطة ، أو قربهم منها … أو لتصفية حسابات شخصية ، أو لترويج الأخبار الزائفة في المناسبات والمآدب والجلسات ، تحت غطاء العمل الصحافي.

الخطير في هذه الممارسات ليس فقط اختراقهم لأخلاقيات المهنة، بل سعيهم المتكرر لتزييف هوياتهم والتهرب من أي تبعات قانونية، وكأنهم يعتقدون أن الرقمي فضاءٌ مباح، بلا ضوابط أو مساءلة. يتنقلون من موقع لآخر، يتساقطون من المؤسسات التي كشفت زيفهم، ثم يعاودون الصعود عبر بث الأكاذيب وإثارة البلبلة.

الحسيمة، المدينة التي عرفت نضالات الإعلاميين الشرفاء، تُواجه اليوم موجة من المتسلقين، ممن يبيعون الكلمة ويشترون بها نفوذاً وهمياً، يهدد السلم الاجتماعي ويسيء إلى المهنة وسمعة المدينة.

إنه تسول إعلامي مقنّع، وابتزاز يتخفّى خلف الشعارات. والحل؟ ليس فقط في التنديد، بل في فرض تقنين صارم، يفرز الغثّ من السمين، ويعيد للصحافة اعتبارها، حمايةً للرأي العام من هذا الانفلات المتوحش.

 

05/05/2025

مقالات خاصة

Related Posts