في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر داخل جماعة اتروكوت، أقدم رئيس الجماعة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار على تقديم شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدريوش ضد الناشط والجمعوي خالد شحوت، على خلفية تعليق نشره الأخير على صفحة فيسبوكية .
وقد اتهم رئيس الجماعة شحوت بالتشهير ونشر معطيات كاذبة، وذلك في سياق موجة انتقادات متزايدة تطاله من قبل عدد من المواطنين، والتي قابلها بتهديدات صريحة بمتابعة المنتقدين قضائيًا، خاصة أولئك الذين يرفضون أسلوب تدبيره للشأن المحلي بالجماعة.
من جهته، نفى خالد شحوت عبر تدوينة على صفحته الشخصية هذه الاتهامات، مؤكدًا أن تعليقه يندرج ضمن حرية التعبير والنقد المشروع، ويعكس رأيه كمواطن وفاعل جمعوي وسياسي معني بالشأن المحلي.
وبعد الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية ببودينار في مارس الماضي، قضت المحكمة الابتدائية بالدريوش بتبرئة شحوت من جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرة أن تعليقه لا يتضمن أية أفعال مجرّمة، وأنه يندرج ضمن إطار النقد البنّاء المرتبط بالمصلحة العامة.
ويُشار إلى أن شحوت يرأس جمعية “ثاريوين”، التي أصدرت مؤخرًا بيانًا شديد اللهجة انتقدت فيه المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين، متهمة إياهم بإقصاء جماعة اتروكوت من برامج التنمية، في سياق ما يعتبره البعض استمرارًا لنهجه في المعارضة المدنية التي يتزعمها منذ سنوات.
وفي تطور سياسي، التحق شحوت مؤخرًا بحزب الاستقلال بإقليم الدريوش، حيث انتُخب كاتبًا محليًا لفرع الحزب باتروكوت، وقاد عدة مبادرات مدنية من أبرزها حملة توقيعات شعبية قاربت 600 توقيع، رفضًا لمشروع مخطط التهيئة لسنة 2024، مطالبةً عامل الإقليم والوكالة الحضرية بالتدخل العاجل لتصحيح الاختلالات التي شابته.
وكان شحوت قد أثار في السابق عدة ملفات جدلية، من بينها نسختا مشروع تصميم التهيئة لسنتي 2023 و2024، ومواضيع تتعلق برخص البناء واستمرار الملكية، بالإضافة إلى مشاريع متعثرة أو مشبوهة كـ”نقطة تفريغ السمك” بدوار احديد، التي أُنجزت على حساب أراضي المواطنين دون احترام مساطر نزع الملكية، ومشروع زراعة 200 هكتار من الزيتون الذي لا يزال يثير تساؤلات بين الساكنة.
ويرى متابعون أن المتابعة القضائية التي استهدفت شحوت كانت محاولة لإسكات صوت معارض وفاعل مدني نشط، في ظل تنامي المطالب الشعبية بالمحاسبة والشفافية في تدبير الشأن المحلي.
06/06/2025