ستبدأ السلطات المختصة مع انطلاقة السنة الجديدة في تنزيل مشاريع البرنامج التنموي المندمج بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك بعد اللقاء التشاوري الهام الذي انعقد يوم الأربعاء 5 نونبر 2025 بمقر عمالة الناظور، برئاسة عامل الإقليم السيد جمال الشعراني ، في إطار إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم. ويأتي هذا التنفيذ أيضًا بعد انعقاد دورات استثنائية لمختلف جماعات الإقليم مؤخراً، وذلك بهدف تحيين وتعديل ميزانية دورة أكتوبر، في إطار تعزيز الشفافية وضمان سيرورة التدبير المالي وفق المستجدات الواقعية، وتنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة للولاية الحادية عشرة، والتي أكدت على ضرورة إشراك المواطن في تحديد الأولويات وصياغة البرامج التنموية وفق مقاربة تشاركية وشمولية.
وأكد السيد العامل في كلمته أن هذا اللقاء يندرج ضمن المشاورات الرامية إلى بلورة رؤية ترابية متكاملة للتنمية، يكون المواطن في صلبها، من خلال الاستماع إلى مختلف الفاعلين المحليين والمنتخبين ومكونات المجتمع المدني، لإعداد برنامج تنموي واقعي يستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها. وشدد على أن هذه المحطة تمثل مرحلة أساسية لتجميع الآراء وصياغة تصور جماعي حول القضايا والأولويات التنموية بالإقليم، مع الحرص على إنجاز تشخيص ترابي دقيق وفق مقاربة تشاركية ومبتكرة.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من المنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية والمؤسسات العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، والشباب، والنسيج الجمعوي والتعاوني، الذين ساهموا في إبراز أهم التحديات التنموية بالإقليم في مختلف القطاعات الحيوية.
ويركز البرنامج على تعزيز المجال التربوي والصحي، وتطوير البنيات التحتية، وتقوية الربط بين مناطق الإقليم، وتثمين الواجهة الساحلية، بالإضافة إلى النهوض بالمناطق القروية والمراكز الصاعدة، وتشجيع المشاريع المحدثة لفرص الشغل. ويسعى البرنامج بذلك إلى تغيير الملامح الاقتصادية والاجتماعية للإقليم، وتحقيق الالتقائية بين البرامج الترابية المحلية وضمان التناغم مع متطلبات الجيل الجديد من البرامج التنموية، بما يحقق تنمية شاملة ومندمجة.
01/01/2026