في واقعة صادمة هزّت إقليم ألميريا جنوب إسبانيا، أعلنت السلطات الأمنية عن توقيف رجلين في بلدة روكيتاس دي مار، أحدهما يرقد في حالة حرجة داخل المستشفى بعد ابتلاعه 111 كبسولة من الحشيش كانت معدّة لتهريبها عبر جسده، فيما تم حجز ما مجموعه 423 كبسولة في العملية ذاتها.
وبحسب معطيات أمنية نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، تعود تفاصيل الحادث إلى الساعة الرابعة من مساء السبت الماضي، حين طلب أحد الموقوفين سيارة الإسعاف وهو يصرخ قائلاً: “أنا أموت”، قبل أن يعترف بوجود كمية من المخدرات داخل جسده. وبعد وصول عناصر الحرس المدني، كشفت عملية التفتيش عن 312 كبسولة أخرى داخل ثلاجة المنزل.
وقد نُقل المتهم، وهو إسباني الجنسية، على وجه السرعة إلى مستشفى “بوينيتي” بمدينة إل إيخيدو، حيث خضع لعملية جراحية عاجلة لاستخراج الكبسولات من أمعائه، لكن انفجار بعضها داخل جسمه تسبب في وضعه الصحي الحرج.
أما المتهم الثاني، وهو فرنسي الجنسية، فقد حاول الفرار قبل توقيفه، ليُوضع لاحقًا تحت إفراج مؤقت بأمر قضائي، في وقت تشير فيه التحقيقات الإسبانية إلى احتمال ارتباط القضية بشبكة دولية لتهريب المخدرات، خصوصًا بعد اكتشاف قيامه بعدة رحلات متتالية إلى المغرب خلال الأشهر الأخيرة، يُرجح أنها مرتبطة بنقل المخدرات نحو أوروبا.
قلق إسباني وتحذيرات من تصاعد نشاط شبكات التهريب
مصادر أمنية إسبانية عبّرت عن قلقها من تنامي نشاط شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، محذّرة من تحوّل مقاطعة ألميريا إلى “نقطة محورية” في تهريب وتخزين المواد المخدرة. كما شددت على أن جزءًا كبيرًا من هذه الشحنات موجّه إلى دول أوروبية مثل ألمانيا، هولندا، بلجيكا وفرنسا.
قضية تُعيد النقاش حول شبكات التهريب وعلاقتها بالمنطقة المغاربية
القضية، التي ما تزال قيد التحقيق، تفتح من جديد ملف تهريب المخدرات عبر الجنوب الإسباني، ومساراتها القادمة من شمال إفريقيا نحو أوروبا، في ظل دعوات متزايدة لتشديد المراقبة وتعزيز التعاون الأمني بين دول المنطقة.
01/01/2026