kawalisrif@hotmail.com

إخلاء المطار وتعطيل الطيران … حقيبة مسافر مغربي تُربك الأمن الاسباني وتُجبر السلطات على تفعيل بروتوكول مكافحة الإرهاب !

إخلاء المطار وتعطيل الطيران … حقيبة مسافر مغربي تُربك الأمن الاسباني وتُجبر السلطات على تفعيل بروتوكول مكافحة الإرهاب !

تعليق الرحلات وإخلاء جزء من المطار قبل التأكد من خلو الحقيبة من أي خطر

شهد مطار بالما الدولي بجزيرة مايوركا، أمس الأربعاء، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعد حادثة مثيرة كان بطلها مسافر مغربي ترك حقيبته وسط إحدى صالات المطار ثم ركض نحو بوابة الصعود إلى الطائرة، ما أثار حالة من الذعر بين المسافرين ودفع السلطات إلى تفعيل بروتوكول مكافحة الإرهاب.

ووفق المعطيات، وقعت الحادثة حوالي الساعة الرابعة عصرًا، عندما حاول المسافر المرور إلى منطقة الصعود بحقيبة تجاوزت المقاييس المسموح بها على متن الطائرة. وعندما رفضت السلطات السماح له بالمرور وأحيل إلى شبابيك تسجيل الأمتعة، قرر ترك الحقيبة ومواصلة الركض للحاق برحلته.

هذا التصرف تسبب في حالة ارتباك وخوف داخل المطار، حيث أبلغ المسافرون الأمن فورًا، لتتحرك على الفور عناصر الشرطة الوطنية، الحرس المدني، والأمن الخاص. وتم تطويق المكان وإخلاء جزء من الصالة مؤقتًا، وتعليق حركة الطيران، مع استدعاء فرق المتفجرات والكلاب البوليسية المتخصصة لفحص الحقيبة.

تمكنت المصالح الأمنية من توقيف المسافر المغربي واقتياده إلى المكان الذي تُركت فيه الحقيبة، حيث جرى فتحها والتأكد من خلوها من أي مواد خطيرة أو متفجرة، وسط ترقّب وقلق المسافرين.

وبعد الانتهاء من الإجراءات، تم إلغاء بروتوكول الطوارئ واستئناف الرحلات تدريجيًا، رغم التأخير الكبير الذي عرفه المطار وتأثر عدد من الرحلات الجوية.

الحادثة أعادت النقاش داخل الأوساط الإسبانية حول صرامة الإجراءات الأمنية في المطارات، وفي الوقت نفسه لفتت الانتباه إلى ضرورة تحلي المسافرين بالمسؤولية واحترام القوانين، حتى لا تتحول الأخطاء الفردية إلى حالات استنفار كبرى تكلف خسائر وتعطل مصالح آلاف المسافرين.

وهكذا انتهت قصة الحقيبة المجهولة، التي لم تحمل أي خطر، لكنها أثارت الذعر وأصبحت درسًا للجميع: في زمن التوتر العالمي، لا مكان للمغامرات غير المحسوبة ولا للتهوّر داخل المطارات. وبينما تنفّس المسافرون الصعداء وعادت الطائرات لتحليقها المعتاد، ظل بطل الحكاية يواجه العواقب القانونية، وبقيت الحقيبة “المسكينة” شاهدًا على أن تصرفًا طائشًا قد يحوّل مطارًا دوليًا إلى مسرح رعب حقيقي… ثم إلى نكتة تُروى طويلًا في صالات الانتظار.

01/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts