kawalisrif@hotmail.com

الاقتصاد المغربي على أعتاب 2026.. تحديات الاستثمار والعجز التجاري في الواجهة

الاقتصاد المغربي على أعتاب 2026.. تحديات الاستثمار والعجز التجاري في الواجهة

يتجه الاقتصاد المغربي نحو سنة 2026 محمّلاً بتحديات كبيرة تتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية وتقليص العجز التجاري، في وقت تراهن فيه الحكومة على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة المجالية وتسريع أوراش الاستعداد لتنظيم “مونديال 2030”. ويرى خبراء أن السنة المقبلة قد تشهد تحولات مهمة بفضل استقرار المؤشرات المناخية والسياسية والاقتصادية، ما يعزز فرص تحقيق نمو مستدام يعكس طموحات النموذج التنموي الجديد.

المحلل الاقتصادي مهدي فقير أكد أن استقرار التساقطات المطرية يمثل عاملاً حاسماً في تحريك الدورة الاقتصادية، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت الارتباط الوثيق بين الإنتاج الفلاحي ومستويات النمو الوطني. وأوضح أن “عام 2026 قد يكون استثنائياً إذا استمرت المؤشرات الحالية”، لافتاً إلى أن نضج التجربة الديمقراطية والانتخابات المقبلة سيساهمان في رفع ثقة المستثمرين الدوليين بالمغرب. كما أشاد بمشاريع البنية التحتية الكبرى المرتبطة بـ“مونديال 2030”، معتبراً أن النقد الذاتي الذي وجّهه الملك للنموذج التنموي يعكس “نضجاً سياسياً وسيادياً” يسهم في توجيه الإصلاحات الاقتصادية.

من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي إدريس الفينة أن التحدي الأكبر أمام الاقتصاد الوطني هو تقليص العجز التجاري وتعزيز الصادرات، رغم الطفرة التي حققها “ميثاق الاستثمار”. وأوضح أن هذا العجز “يبقى مقبولاً” لأنه مرتبط بتمويل مشاريع تنموية كبرى، داعياً إلى تمكين القطاع الخاص من دور أكبر في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة. كما توقع أن تسهم الاستثمارات الضخمة الموجهة لتنظيم كأس العالم في خلق فرص شغل واسعة وتحفيز النمو، مشدداً على أن سنة 2026 ستكون مفصلية بحكم طابعها الانتخابي، ما سيدفع الحكومة إلى تسريع المشاريع الكبرى ومعالجة الفوارق المجالية. وختم الفينة بالقول إن “الرهان الحقيقي يكمن في توحيد جهود القطاعين العام والخاص لاستثمار الفرص الدولية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعيد رسم ملامح الاقتصاد المغربي”.

01/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts