kawalisrif@hotmail.com

درونات تكشف توسعاً خطيراً للبناء العشوائي ووحدات صناعية سرية بالمحمدية

درونات تكشف توسعاً خطيراً للبناء العشوائي ووحدات صناعية سرية بالمحمدية

كشفت معطيات خاصة توصلت بها جريدة كواليس الريف عن تطورات مقلقة تعرفها إحدى الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية بجهة الدار البيضاء–سطات، حيث أدى الفراغ الإداري القائم منذ شهور إلى تفشي ظاهرة البناء العشوائي وتزايد الأنشطة الصناعية غير المرخصة داخل المجال القروي. ووفق المصادر ذاتها، فإن تكليف قائد ملحقة إدارية بتسيير شؤون الجماعة بالنيابة، في غياب هياكل منتخبة فاعلة، أفرز وضعاً استثنائياً استغلته شبكات منظمة لتحويل استغلاليات فلاحية إلى وحدات صناعية سرية تشتغل خارج الإطار القانوني.

وتبين من خلال عمليات المسح الجوي التي نفذتها السلطات الولائية باستعمال طائرات “درون” أن عدداً من البنايات الجديدة أُقيم فوق أراضٍ فلاحية غير مهيأة، دون الحصول على أي تراخيص، في مخالفة صريحة لقوانين التعمير. كما أظهرت الصور الجوية انتشار مستودعات صناعية ووحدات لغسل الخضر، بعضها مقام في ظروف مشبوهة ووسط بيئات غير آمنة، في ظل غياب المراقبة الميدانية الفعالة. وتشير المعطيات إلى أن هذه الوحدات تمثل امتداداً لوحدات سرية كانت تنشط في إقليم مديونة، خصوصاً تلك المتخصصة في صناعة الأكياس البلاستيكية الممنوعة “الميكا”، قبل انتقالها إلى المحمدية هرباً من تشديد المراقبة هناك.

وحذرت المصادر من المخاطر الصحية والبيئية التي تطرحها هذه الأنشطة غير المراقبة، إذ تفتقر الوحدات المذكورة إلى شروط السلامة والنظافة، وتستعمل مواد ملوثة قد تهدد الفرشة المائية والمجاري الطبيعية القريبة. كما نبهت إلى لجوء بعض المستثمرين السريين إلى تحويل إسطبلات ومستودعات فلاحية إلى مخازن صناعية مجهزة بعدادات كهربائية قوية تُؤجر بمبالغ مرتفعة، ما يعكس استفحال ظاهرة استغلال هشاشة المراقبة الإدارية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب القوانين والبيئة المحلية.

01/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts