توقفت عجلة النقل الحضري في مختلف أنحاء ألمانيا، الاثنين، بعد إضراب واسع دعا إليه أحد أكبر الاتحادات العمالية، ما أربك حركة ملايين الركاب وأدخل المدن الكبرى في حالة شلل شبه كامل. وجاء التحرك في خضم خلاف متصاعد حول الأجور وظروف العمل، بينما زادت موجة البرد الشديد وتكوّن الجليد على الطرقات من صعوبة التنقل، لتصبح البدائل كالمشي أو ركوب الدراجات أكثر خطورة، في مشهد طغت عليه الأرصفة الخالية ومحطات الانتظار المكتظة.
ويقود الإضراب اتحاد فيردي الذي يطالب بتقليص فترات المناوبات وتحسين جداول العمل، إلى جانب رفع التعويضات الخاصة بالعمل المسائي وعطلات نهاية الأسبوع. ودعا الاتحاد نحو مائة ألف موظف موزعين على حوالي 150 شركة نقل إلى المشاركة في التوقف الجماعي، كما طالب في بعض الولايات بزيادات في الأجور تصل إلى 10 في المئة. وأكد المتحدث باسم الاتحاد، في تصريح لقناة زي دي إف، أن تجاهل هذه المطالب سيجعل المهن في القطاع أقل جاذبية ويعمّق أزمة نقص اليد العاملة التي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة.
وشمل الإضراب خدمات المترو والحافلات والترام في معظم الولايات باستثناء ساكسونيا السفلى، فيما واصلت القطارات الإقليمية والرئيسية العمل بشكل اعتيادي. ومن المرتقب تنظيم وقفات وتجمعات داعمة في مدن مثل هامبورغ وساربروكن، في وقت وصف فيه مشغّل النقل في برلين، بي في جي، الإضراب بأنه غير متناسب، داعياً إلى استئناف الحوار. ويأتي هذا التصعيد بعد تحركات تحذيرية سابقة في القطاع العام، وسط تحذيرات نقابية من تآكل القدرة الشرائية وتدهور جاذبية الوظائف الحيوية في خدمات النقل.
02/02/2026