kawalisrif@hotmail.com

خلف الأبواب المغلقة في مينيابوليس… عائلات مهاجرة تعيش على إيقاع الخوف من لحظة الفراق

خلف الأبواب المغلقة في مينيابوليس… عائلات مهاجرة تعيش على إيقاع الخوف من لحظة الفراق

في شقة صغيرة بمدينة مينيابوليس، تعيش نينا وزوجها حالة ترقّب دائم، مثل آلاف المهاجرين الذين اختاروا الاختباء داخل منازلهم خشية أن تباغتهم دوريات الهجرة وتفصلهم عن طفلتهم ذات الأربع سنوات. طالبة اللجوء القادمة من الإكوادور تتابع بقلق انتشار العناصر الفدراليين الذين نشرهم الرئيس دونالد ترامب خلال الأشهر الأخيرة في المدينة التابعة لولاية مينيسوتا، آملة أن تمرّ الحملة من دون أن تطال عائلتها. لكنها تدرك أن تقليص أعدادهم لن يمحو الخطر بالكامل. تقول بخوف واضح: ماذا لو أُوقفنا في طريق العمل بينما ابنتنا في المدرسة؟ من سيهتم بها إذا مُنعنا من الوصول إليها؟

ولتفادي احتمال وضع طفلتها في عهدة الخدمات الاجتماعية، حاولت نينا توقيع تفويض قانوني لصديقة تحمل بطاقة الإقامة الدائمة لتتولى الوصاية على الصغيرة عند الطوارئ، غير أن الخروج من المنزل بات مغامرة. تعيش مع خمسة آخرين في عزلة شبه تامة، تراقب التنبيهات التي تحذر من مداهمات تنفذها وكالة وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في الأحياء المجاورة، ولا تغادر إلا خلسة ليلاً. في المقابل، تحرّك رجل الأعمال المحلي دانيال هيرنانديز لمساندة الأسر المذعورة، فبدأ إعداد وثائق تفويض موثقة مسبقاً، ويتنقل من منزل إلى آخر لجمع التوقيعات. ويؤكد أنه أمّن حماية قانونية لأكثر من ألف طفل خلال أشهر قليلة، بينما لا تزال مئات الطلبات تنتظر دورها.

المدينة شهدت كذلك حوادث زادت من حدة التوتر، من إطلاق نار طال معارضين لأساليب الوكالة، إلى توقيف طفل إكوادوري صغير أثار صدمة واسعة بعدما انتشرت صوره محاطاً بالعناصر الفدراليين. مثل هذه الوقائع رسخت لدى عائلات كثيرة قناعة بأن الاحتياط واجب، كما يروي ريتشارد توريس، طالب اللجوء الفنزويلي، الذي أُوقفت زوجته وطفلته المصابة بالتوحد وأُرسلتا إلى مركز احتجاز في تكساس قبل أن يأمر القضاء بالإفراج عنهما. بالنسبة له، لم يعد تفويض السلطة الأبوية خياراً إضافياً، بل طوق نجاة أخير يضمن «حداً أدنى من الأمان» لأطفاله، في واقع باتت فيه العائلات المهاجرة تعيش كل يوم وكأنه اختبار جديد للصمود.

02/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts