صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية مساء الاثنين، بأغلبية 283 صوتاً، على انتخاب الجامعي والأكاديمي أحمدو الباز عضواً بالمحكمة الدستورية، وذلك في سياق تجديد الثلث الثالث من تركيبة هذه المؤسسة الدستورية، وفق ما يحدده الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة لها. وجاء هذا الاختيار بعد ترشيحه من قبل الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، في خطوة تعكس استمرار دينامية إعادة تشكيل الهيئات الدستورية وتعزيز حضور الكفاءات الأكاديمية والقانونية داخلها.
وترأس الجلسة رئيس المجلس الطالبي العلمي، الذي استعرض الإطار القانوني المنظم للعملية، مشيراً إلى انعقادها استناداً إلى الفصل 130 من الدستور ومقتضيات القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية والنظام الداخلي للمجلس. وأوضح أن مكتب المجلس، وبعد دراسة ملف الترشيح الوحيد المتوصل به وفحصه وفق الشروط المطلوبة، صادق على اسم المرشح ورفعه إلى الجلسة العامة للتصويت. وتقتضي عضوية المحكمة أن يكون المترشح من ذوي التكوين العالي في القانون، وأن يتوفر على تجربة مهنية تفوق خمس عشرة سنة، مع سجل مشهود له بالكفاءة والاستقامة.
ويأتي انتخاب البرلماني السابق عن دائرة الناظور ، وإبن مدينة ميضار، بعد أيام قليلة من اختيار مجلس المستشارين للأكاديمي عبد الحافظ أدمينو عضواً بالمحكمة نفسها بأغلبية الثلثين، ضمن المسار ذاته لتجديد أعضائها. كما كان مجلس النواب قد صادق أواخر السنة الماضية على مشروع القانون التنظيمي المعدل المنظم لعمل المحكمة، وهو نص يهدف، بحسب وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إلى رفع فعالية أدائها وضمان حسن ممارسة اختصاصاتها، مع إدخال مقتضيات جديدة تمنع إعادة تعيين الأعضاء الذين استكملوا مدد طويلة، بما يكرس مبدأ التداول وتجديد النخب داخل أعلى هيئة للرقابة الدستورية.
02/02/2026