kawalisrif@hotmail.com

ترامب يلوّح بالدبلوماسية مع إبقاء الخيار العسكري مطروحا وإيران تحذّر من حرب تمتد إلى كامل المنطقة

ترامب يلوّح بالدبلوماسية مع إبقاء الخيار العسكري مطروحا وإيران تحذّر من حرب تمتد إلى كامل المنطقة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبة في بلوغ تفاهم مع إيران، بالتوازي مع استمرار لغة التهديد باستخدام القوة، وذلك عقب تحذير المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة. وفي الأسابيع الأخيرة عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى المنطقة، ما أثار مخاوف عواصم عدة من انزلاق الأوضاع إلى صراع مفتوح، ودفع بعض الدول إلى التحرك على خط الوساطة بين واشنطن وطهران. تصريحات ترامب التي لمّح فيها إلى إمكانية الاتفاق انعكست سريعا على الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط مع انحسار المخاوف من تصعيد وشيك.

في المقابل، شدد خامنئي على أن بلاده لا تبادر بالحروب لكنها سترد بقوة على أي اعتداء، مؤكدا أن الشعب الإيراني لن يتهاون في الدفاع عن سيادته. ويأتي هذا التوتر على خلفية موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد منذ أواخر ديسمبر، تحولت من مطالب اجتماعية واقتصادية إلى شعارات سياسية، وقوبلت بحملة أمنية صارمة أوقعت آلاف الضحايا بحسب السلطات. المرشد وصف تلك التحركات بأنها محاولة “انقلاب”، مشيرا إلى استهداف مراكز أمنية ومؤسسات رسمية، ومعتبرا أن ما حدث لن يكون الأخير. وفي خضم الضغوط الدولية، أفرجت طهران بكفالة عن أحد المتظاهرين الموقوفين بعد تحذيرات أميركية من صدور حكم بالإعدام بحقه، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها رسالة تهدئة محدودة.

دوليا، صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على طهران بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، لترد السلطات الإيرانية بإجراء مماثل طال جيوش الدول الأوروبية، في تصعيد رمزي ترافق مع شعارات غاضبة داخل البرلمان. وبينما تتواصل العقوبات الغربية وتتعاظم الأعباء الاقتصادية على المواطنين، تتزايد المخاوف الشعبية من اندلاع حرب جديدة قد تفاقم الأوضاع المعيشية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولون آخرون أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار المفضل، مع الإشارة إلى قنوات تواصل غير مباشرة، فيما تتباين الأرقام بشأن حصيلة القتلى بين الرواية الرسمية وتقارير منظمات حقوقية تتحدث عن أعداد أعلى بكثير.

02/02/2026

مقالات خاصة

Related Posts