kawalisrif@hotmail.com

بركان :    مراكز وجمعيات … حين يتحول العمل الاجتماعي إلى سخرة مقننة تحت غطاء القانون

بركان : مراكز وجمعيات … حين يتحول العمل الاجتماعي إلى سخرة مقننة تحت غطاء القانون

خلف الواجهات المنمقة واللافتات التي ترفع شعارات الكرامة والعدالة الاجتماعية، تنكشف داخل بعض المراكز والجمعيات بإقليم بركان حقيقة صادمة، عنوانها الاستغلال الممنهج لنساء وجدن أنفسهن رهينات الحاجة وقسوة الظروف ، كما هو الحال لمركز دعم وتأهيل الأطفال في وضعية صعبة ومركز دعم المعاق ببركان.

في أماكن يفترض أن تكون فضاءات للدعم والتضامن، تحول العمل الاجتماعي لدى البعض إلى شكل جديد من العبودية المقنعة، يمارس في صمت وباسم العمل الجمعوي.

لم تعد الشعارات البراقة قادرة على إخفاء ما يجري خلف الأبواب المغلقة، حيث تتكرر مظاهر الانتهاك بشكل يثير أكثر من علامة استفهام، عقود محددة المدة تستعمل كوسيلة ضغط، تجعل العاملات تحت تهديد دائم بالطرد، فيتحول العمل إلى حالة خوف مستمر بدل أن يكون مصدر استقرار وعيش كريم.

رواتب بالكاد تكفي لتأمين الحد الأدنى من المعيشة، ومع ذلك تتعرض لاقتطاعات غير مفهومة، في مشهد يطرح تساؤلات حول مصير تلك المستحقات ومن يراقب تدبيرها.

تجهيزات متقادمة، غياب شروط السلامة، وبيئة عمل تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية، وكأن العاملة مجرد رقم داخل منظومة لا تعترف بالكرامة.

ساعات عمل طويلة تتجاوز الحدود المعقولة، تفرض على نساء لا يملكن سوى الصمت خوفاً من فقدان مصدر رزقهن الوحيد.

الأخطر في كل هذا، أن بعض من يقدمون أنفسهم كمدافعين عن الفئات الهشة، أصبحوا يمارسون داخل مؤسساتهم أبشع صور الهشاشة نفسها.

فكيف لمن يرفع شعار الدفاع عن المرأة أن يكون أول من يسلبها حقها في الاحترام؟

وكيف تحولت بعض الجمعيات من فضاءات للتضامن إلى ما يشبه ضيعات خاصة تُدار بمنطق الاستغلال؟

ما يحدث لم يعد مجرد تجاوزات فردية معزولة، بل مؤشرات على منظومة استغلال صامتة تستوجب فتح تحقيق جدي ومساءلة واضحة من الجهات المختصة، لأن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق مصداقية العمل الاجتماعي بالإقليم.

 

16/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts