kawalisrif@hotmail.com

ترامب بين ضغوط الداخل ومفاوضات إيران.. تنازلات محتملة لإنهاء حرب متعثرة

ترامب بين ضغوط الداخل ومفاوضات إيران.. تنازلات محتملة لإنهاء حرب متعثرة

تقول مجلة “بوليتيكو” في تقرير للصحافيين إيلي ستوكول وفيليم كاين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقدّم نفسه كصاحب اليد العليا في ملف الحرب مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يبدو مضطراً لإبداء مرونة أكبر من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع. ووفق التقرير، فإن تصريحات ترامب الأخيرة، بما في ذلك إعلانه عن وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل ولبنان، تعكس تحولاً تدريجياً في مقاربته، بالتوازي مع طرحه فكرة استضافة قادة إقليميين في البيت الأبيض ضمن مساعٍ لإعادة تشكيل مسار التفاوض.

وبينما لا تزال واشنطن وطهران على خلافات جوهرية، تشير المجلة إلى أن الضغوط الاقتصادية وتراجع الشعبية تدفع ترامب إلى إبداء استعداد أكبر لتقديم تنازلات، وفق ما نقلته عن مصادر مطلعة تحدثت عن مفاوضات غير رسمية مستمرة رغم تعثر جولة باكستان الأخيرة. وتبرز في هذا السياق ملفات شائكة أبرزها برنامج تخصيب اليورانيوم، إذ تتباين الطروحات بين وقف طويل الأمد مقابل خمس سنوات فقط من الجانب الإيراني، إضافة إلى خلاف حول مصير المخزون النووي وشروط التحقق والرقابة، في وقت لم يحسم فيه البيت الأبيض موقفه النهائي من السماح بأي تخصيب مدني مستقبلي.

وتشير “بوليتيكو” إلى أن ميزان الضغط بين الطرفين لا يزال غير محسوم، في ظل قدرة إيران على الصمود اقتصادياً واستثمار أوراق ضغط في الممرات البحرية، مقابل سعي أمريكي لتقييد هذه الأدوات عبر إجراءات في مضيق هرمز، مع مخاوف دولية من تداعيات اقتصادية واسعة تشمل أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. ومع استمرار الغموض بشأن مآلات التفاوض، يحذر دبلوماسيون وخبراء من أن أي اتفاق محتمل قد يستغرق وقتاً طويلاً شبيهاً بمسار الاتفاق النووي السابق، في حين تبقى أسئلة النفوذ والتكلفة السياسية والعسكرية حاضرة بقوة في تقييم فرص إنهاء الأزمة.

17/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts