أظهرت بيانات أولية صادرة عن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) انخفاضاً ملحوظاً في عمليات العبور غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة بلغت 40 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. ويُعزى هذا التراجع إلى تشديد إجراءات المراقبة الحدودية، إلى جانب تأثيرات العوامل المناخية على مسارات الهجرة.
ووفق المعطيات ذاتها، تجاوز أكثر من 21 ألفاً و400 مهاجر الحدود الأوروبية خلال هذه الفترة، جاء نحو ثلثهم عبر المسارات الرئيسية في شرق البحر الأبيض المتوسط. كما سجلت معظم طرق الهجرة انخفاضاً واضحاً في أعداد العابرين، بالتزامن مع تكثيف الدوريات البحرية وفرض قيود إضافية على أنشطة منظمات الإنقاذ غير الحكومية، في حين شكّل طريق غرب المتوسط استثناءً بارتفاع التدفقات بنسبة 66 في المائة، مع تسجيل نحو 4400 مهاجر.
ورغم هذا التراجع الإجمالي، لا تزال الكلفة الإنسانية مرتفعة، إذ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن قرابة ألف شخص لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية 2026. كما يُعتقد أن مئات المفقودين خلال العاصفة “هاري” التي ضربت وسط المتوسط في يناير الماضي يدخلون ضمن ضحايا غير موثقين، ما يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بمحاولات الهجرة عبر هذا المسار.
19/04/2026