kawalisrif@hotmail.com

محكمة النقض تنقض حكما ضريبيا بسبب خلل في التبليغ وقصور التعليل

محكمة النقض تنقض حكما ضريبيا بسبب خلل في التبليغ وقصور التعليل

قضت محكمة النقض، الغرفة الإدارية (الهيئة الثانية)، بنقض قرار قضائي في نزاع ضريبي جمع شركة خاصة بالإدارة الجبائية، بعدما سجلت اختلالات تمس سلامة مسطرة التبليغ وقصورا في تعليل الحكم المطعون فيه. واعتبرت المحكمة أن هذه العيوب تؤثر مباشرة على مشروعية مسطرة فرض وتحصيل الضريبة، في ملف يتعلق بالضريبة المهنية ورسم الخدمات الجماعية عن الفترة الممتدة بين 2016 و2022، حيث طعنت الشركة في الأساس الضريبي وأثارت دفوعا مسطرية مرتبطة بعدم احترام قواعد التبليغ القانونية.

وأفادت معطيات الملف، التي اطلع عليها موقعنا، بأن الشركة دفعت بعدم توصلها بالإشعارات الضريبية وفق الشروط القانونية، سواء من حيث الكيفية أو الإثبات، معتبرة أن ذلك حرمها من ممارسة حقوق الدفاع، ما يجعل المسطرة برمتها مشوبة بالبطلان. في المقابل، تمسكت المديرية العامة للضرائب بسلامة الإجراءات المتخذة، مؤكدة احترامها للمقتضيات القانونية، وأن النزاع لا يمس جوهر مشروعية الضريبة المفروضة.

غير أن محكمة النقض خلصت إلى أن القرار المطعون فيه لم يجب عن دفوع جوهرية، خاصة ما يتعلق بسلامة التبليغ، ولم يتحقق من مدى احترام الإدارة للإجراءات القانونية المؤطرة لهذه المرحلة، معتبرة أن التبليغ يشكل ضمانة أساسية في المادة الضريبية وليس إجراء شكليا بسيطا. وبناء على ذلك، قررت نقض الحكم وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة مغايرة، في خطوة تعكس تشدد القضاء الإداري في مراقبة احترام الضمانات المسطرية، وتؤكد أن مشروعية الضريبة ترتبط أيضا بمدى احترام الإجراءات القانونية، وعلى رأسها التبليغ كشرط أساسي لصون حقوق الملزمين.

23/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts