kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة تتحول إلى منارة للحوار الفكري.. السينما والأدب في صلب ندوة دولية بكلية العلوم والتقنيات

الحسيمة تتحول إلى منارة للحوار الفكري.. السينما والأدب في صلب ندوة دولية بكلية العلوم والتقنيات

شهدت رحاب كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، خلال اليوميين الأخيرين ، انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من الندوة الدولية حول “اللسانيات، الأدب، التواصل”. هذا الحدث العلمي، الذي نظمته شعبة التدبير وتقنيات التعبير والتواصل، يأتي ليعزز مكانة المدينة كمركز أكاديمي رائد ومنفتح على الحوار الثقافي العالمي، بشراكة استراتيجية مع جامعات دولية مرموقة من الولايات المتحدة والبرتغال، بالإضافة إلى كلية العلوم والتقنيات بطنجة.

— السينما واللسانيات.. جسور غير مستغلة

وتأتي هذه النسخة كامتداد للنجاحات التي حققتها الدورتان السابقتان (2023 و2025)، إلا أنها تميزت هذا العام بتركيزها الخاص على الفن السابع. حيث سعى المشاركون إلى استكشاف آفاق التعاون غير المستغلة بين اللسانيات والأدب من جهة، والسينما من جهة أخرى، محاولين فك الشفرات الجمالية واللغوية التي تربط النص الأدبي بالصورة السينمائية.

— نقاشات أكاديمية عميقة ومحاور غنية

وقد توزعت أشغال الندوة بين جلسات عامة وورشات علمية موازية، قارب من خلالها الباحثون مواضيع محورية شملت مناهج تحليل الأفلام، سيميائيات الصورة، ودور السرد في الأدب المغربي. كما فتحت الندوة الباب أمام نقاشات مستفيضة حول “أدب الحوار بين الثقافات” وعلاقة اللغة بالنطق والتواصل، مما خلق بيئة معرفية خصبة لتبادل الرؤى بين مختلف المدارس النقدية واللسانية.

— حضور دولي وازن ودعم للباحثين الشباب

عرفت التظاهرة مشاركة نخبة من القامات الأكاديمية الدولية، وفي مقدمتهم البروفيسور “كارول إدواردز” من جامعة تكساس التقنية، والبروفيسور “أنطونيو كوستا فالنتي” من جامعة الغرب بالبرتغال، إلى جانب البروفيسور “ياسين الرزقاوي” من جامعة عبد المالك السعدي. ولم تقتصر الندوة على الجانب النظري، بل أولت اهتماماً خاصاً بطلبة سلك الدكتوراه عبر تنظيم دورة تكوينية تخصصية حول “منهجية البحث العلمي في دراسات التواصل”، أشرف عليها البروفيسور الرزقاوي، بهدف تمكين الباحثين الشباب من أدوات النمذجة والتحليل الرصين.

— نحو مأسسة الموعد العلمي

وفي لحظة اعتراف وتقدير، اختتمت الندوة أشغالها بتوزيع الشواهد والجوائز التذكارية على المشاركين وضيوف الشرف، تقديراً لمساهماتهم التي أغنت النقاش. ويطمح المنظمون من خلال هذا الزخم العلمي إلى ترسيخ الندوة كموعد سنوي قار ومحطة أساسية في مسار البحث العلمي الوطني والدولي، بما يخدم الرقي بالمعرفة وتطوير آليات التعبير والتواصل في المشهد الأكاديمي المغربي.

 

 

 

 

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts