kawalisrif@hotmail.com

غليان داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال … أعضاء الحسيمة يلوّحون بالتصعيد ويتهمون الرئاسة بـ”الإقصاء الممنهج”

غليان داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشمال … أعضاء الحسيمة يلوّحون بالتصعيد ويتهمون الرئاسة بـ”الإقصاء الممنهج”

تعيش غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على وقع توتر داخلي متصاعد، بعدما عبّر عدد من أعضائها بإقليم الحسيمة عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ “سياسة التهميش والإقصاء الممنهج” التي تنتهجها رئاسة الغرفة في ما يتعلق بتمثيلية الإقليم داخل مختلف التظاهرات والأنشطة الجهوية والوطنية.

وحسب معطيات متطابقة، فإن شرارة هذا الاحتقان اندلعت على خلفية تنظيم “منتدى التجارة” المنعقد حالياً بمدينة مراكش، حيث أكد أعضاء من الحسيمة أنه لم يتم توجيه أي دعوة رسمية لممثلي الإقليم للمشاركة في أشغال هذا الموعد الاقتصادي البارز.

واعتبر هؤلاء أن هذا الإقصاء، في حال تأكده، يشكل “تجاوزاً غير مبرر” يمس بمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة الجهوية، ويحرم فاعلي القطاع بالإقليم من منصة أساسية للترافع حول قضاياهم والتواصل مع شركاء وفاعلين اقتصاديين على الصعيد الوطني.

وفي السياق ذاته، سادت حالة من الاستياء وسط عدد من المنتخبين المهنيين بالحسيمة، الذين طرحوا تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار الوفود المشاركة في التظاهرات والمنتديات الاقتصادية.

واعتبر المتتبعون أن استمرار “الضبابية” في تدبير هذا الملف يفتح الباب أمام تأويلات مرتبطة بـ”المحسوبية والزبونية”، على حساب مبدأ الكفاءة والتمثيل الترابي المتوازن.

ونقل أحد أعضاء الغرفة بالحسيمة في تصريح لجريدة “كواليس الريف” قوله :

“ما يقع ليس مجرد سهو إداري أو خطأ بروتوكولي، بل يعكس توجهاً نحو تركيز القرار داخل مركز محدد داخل الغرفة، وإقصاء مكونات أساسية من الجهة” .

أمام هذا الوضع، لم يكتفِ أعضاء الغرفة بالتعبير عن احتجاجهم، بل لوّحوا بإمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار ما يعتبرونه تهميشاً ممنهجاً لإقليم الحسيمة، ومن بينها :

تعليق المشاركة في الدورات المقبلة للغرفة

مقاطعة الأنشطة والتظاهرات الرسمية المنظمة من طرف الرئاسة

إصدار بلاغات للرأي العام المهني توضح ما يعتبرونه “اختلالات في التمثيلية”

في المقابل، يترقب المتتبعون رد فعل رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظل تصاعد حدة الاتهامات داخل مكوناتها.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الرئاسة لاحتواء هذا الاحتقان وفتح قنوات حوار مع ممثلي الحسيمة، أم أن استمرار الأزمة قد يدفع نحو مزيد من التوتر داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للتنسيق والوحدة الاقتصادية الجهوية؟

27/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts