نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع المنظمة العالمية لتتبع نشاط الصيد “Global Fishing Watch”، ندوة بسلا حول موضوع “المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق”، بهدف تعزيز الجهود الرامية إلى حماية النظم البيئية البحرية وتطوير نموذج اقتصادي مستدام. وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الدور المحوري لهذه المناطق في صون التنوع البيولوجي وضمان استدامة الموارد السمكية، إلى جانب دعم التنمية السوسيو-اقتصادية بالمناطق الساحلية.
وأكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المغرب أطلق شبكة تضم ثماني مناطق بحرية محمية، مع طموح لرفع نسبة التغطية إلى 10 في المائة في أفق 2027-2028، في إطار رؤية استراتيجية توازن بين الحفاظ على البيئة وتعزيز مردودية القطاع. وأوضحت أن هذا التوجه يحظى بدعم متزايد من المهنيين، خاصة في الصيد التقليدي، الذين باتوا يطالبون بإحداث مناطق مماثلة بمناطقهم، مشيرة إلى مشاريع قيد الدراسة والتنفيذ بعدد من السواحل.
وفي السياق ذاته، شددت المسؤولة الحكومية على أهمية إدماج هذه المناطق ضمن تخطيط بحري شامل، يتجاوز منطق الحماية الصارمة إلى تنمية أنشطة مستدامة. كما أبرزت دور التقنيات الحديثة، من بينها الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، في تتبع أنشطة الصيد وضمان احترام القوانين، في إطار شراكة تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاربة الصيد غير القانوني. ويأتي هذا التوجه ضمن مسعى المغرب لترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في مجال الحكامة البحرية والتنمية المستدامة.
28/04/2026