شددت قيادات بارزة في حزب التجمع الوطني للأحرار على أن الانسجام داخل مكونات الحكومة الحالية شكّل نقطة تحول في تدبير الشأن العام، معتبرة أنه مكّن من تجاوز اختلالات سابقة كانت تعيق الأداء الحكومي. وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو المكتب السياسي للحزب، خلال ندوة صحفية بالرباط، أن التجربة الراهنة قامت على مبدأ التوافق بين مكونات الأغلبية، ما أتاح معالجة الملفات الاستراتيجية دون تسجيل خلافات جوهرية، سواء في القضايا اليومية أو الإصلاحات الكبرى.
وأوضح بايتاس أن الحكومات السابقة شهدت في بعض الأحيان اختلافات تجاوزت حدود التباين الطبيعي، في حين اعتمدت الحكومة الحالية على تنسيق مستمر بين مكوناتها، مدعوم بتقارب في الرؤى حول القضايا الأساسية، خاصة ما يتعلق بتعزيز الدولة الاجتماعية. وأشار إلى أن هذا الانسجام ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز، معتبرا أن نجاح الإصلاحات يرتبط بوجود حد أدنى من التماسك داخل الجهاز التنفيذي، إلى جانب دور قيادة الحكومة في توحيد المواقف وتدبير الاختلافات عبر القنوات المؤسساتية.
من جهته، اعتبر راشيد الطالبي العلمي أن الانتقادات الموجهة للأغلبية تعكس حجم العمل المنجز، مؤكدا أن الحكومة اختارت اعتماد سياسات عمومية متكاملة تقوم على معطيات دقيقة بدل الخطابات العامة. وأبرز أن المرحلة الحالية تميزت باتخاذ قرارات صعبة في سياق اقتصادي واجتماعي معقد، مع الحفاظ على التوازنات المالية وتنفيذ برامج اجتماعية لدعم القدرة الشرائية. كما أشار إلى أن الحصيلة الحكومية، المدعومة بمؤشرات رسمية، تعكس جهودا لتثبيت الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الثقة في المؤسسات، في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة.
28/04/2026