kawalisrif@hotmail.com

وجدة :    مطالب متصاعدة بفتح تحقيق شامل في ملفات الجمعيات السكنية وسط جدل واسع حول تدبير المشاريع العقارية

وجدة : مطالب متصاعدة بفتح تحقيق شامل في ملفات الجمعيات السكنية وسط جدل واسع حول تدبير المشاريع العقارية

في ظل تصاعد الجدل العقاري بمدينة وجدة والمناطق المجاورة ، خلال السنوات الأخيرة، يطفو من جديد ملف الوداديات والجمعيات السكنية لرجال التعليم، إلى واجهة النقاش المحلي والجهوي ، وسط دعوات متزايدة من ساكنة المدينة وفاعلين مدنيين ومهنيين بفتح تحقيق شامل، تديره لجان تفتيش مركزية أو الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، من أجل الوقوف على ما يصفه متضررون بـ“اختلالات خطيرة” في تدبير عدد من المشاريع السكنية.

ويأتي هذا الحراك في سياق يتسم بتراكم شكايات ومنازعات قضائية مرتبطة بمشاريع عقارية تعثرت لسنوات، أو عرفت تغييرات متكررة في المساطر والالتزامات، ما أدى إلى فقدان الثقة لدى عدد من المنخرطين الذين استثمروا مدخراتهم في هذه المشاريع على أمل الحصول على سكن لائق.

تشكل الجمعية السكنية لرجال التعليم واحدة من أبرز نقاط التوتر في هذا الملف، حيث يتحدث متضررون عن تأخر كبير في التسليم، وتضارب في المعطيات المتعلقة بالتكاليف النهائية، إضافة إلى إشكالات في الوثائق والعقود، والاستيلاء على أموالهم ، وهو ما خلق حالة من الاحتقان داخل فئة واسعة من المنخرطين.

وتشير شهادات في أوساط المتضررين إلى وجود “سوء تدبير” من طرف مقاول مثير للجدل يسمى صلاح الدين المومني، في مراحل مختلفة من إنجاز المشاريع، من التهيئة إلى التوزيع، مروراً بتدبير العقود والشركاء، في وقت يرى آخرون أن جزءاً من هذه الإشكالات يعود أيضاً إلى تعقيد المساطر العقارية وتعدد المتدخلين ، قبل أن يستولي المقاول الغريب والمحصن على أموالهم وممتلكاتهم ، بل وزج بأبرياء في السجن .

وفي هذا السياق، يطالب فاعلون جمعويون وحقوقيون وضحايا وعددهم بالمئات بضرورة تدخل مؤسسات رقابية مركزية، من خلال:

فتح افتحاص شامل للمشاريع السكنية محل الجدل

تتبع مسار الأموال والدفوعات الخاصة بالمنخرطين

مراجعة العقود والالتزامات التعاقدية بين الأطراف

تحديد المسؤوليات الإدارية والمالية عند الاقتضاء

ويرى هؤلاء أن تعقيد الملفات وتشعبها، وتعدد الأطراف المتدخلة فيها، يجعل من الضروري اعتماد مقاربة شاملة لا تقتصر على الشكايات الفردية، بل تشمل تدقيقاً مؤسساتياً واسعاً.

كما يشدد متضررون على أن استمرار الوضع الحالي دون حسم قضائي وإداري واضح، من شأنه أن يفاقم فقدان الثقة في آليات الرقابة ، ويعيد طرح سؤال الحكامة في تدبير المشاريع العقارية ذات الطابع الاجتماعي.

في خضم هذا الجدل، تشير الإتهامات إلى المقاول المذكور في عدد من النقاشات المحلية باعتباره طرفاً رئيسيا في بعض النزاعات المرتبطة بمشاريع سكنية أو تعاملات عقارية بوجدة والمنطقة .

ويرى عدد من المتتبعين أن ما يحدث في وجدة لا يمكن اختزاله في أسماء أو ملفات معزولة، بل يعكس إشكالاً بنيوياً يرتبط بتدبير الوداديات السكنية في عدد من المدن، حيث تتداخل المسؤوليات بين منخرطين، ومقاولين، ومكاتب دراسات، وإدارات محلية، في غياب أحياناً للرقابة القبلية الصارمة.

كما يلفتون إلى أن بعض هذه المشاريع وُلدت في سياق ضعف التأطير القانوني أو غموض في المساطر، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة ونزاعات لاحقة.

ويبقى الرهان الأساسي، وفق متابعين، هو إعادة بناء الثقة في القطاع العقاري الاجتماعي بوجدة ، وضمان ألا تتحول المشاريع السكنية من حل اجتماعي إلى مصدر نزاع مفتوح يمتد لسنوات دون حسم.

28/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts