تشهد قبيلة تمسمان بإقليم الدريوش حالة من التذمر المتزايد في صفوف الساكنة، على خلفية ما يعتبره عدد من المواطنين اختلالات متعددة يعرفها مكتب الماء والكهرباء، والتي انعكست بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة وعلى مصالح المرتفقين.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن المكتب المعني يعاني من تعقيدات في المساطر الإدارية، وتأخر كبير في معالجة طلبات ربط المنازل بالكهرباء والماء، في وقت يُفترض فيه أن يضطلع هذا المرفق الحيوي بدور تسهيل الخدمات وتقريبها من المواطنين بدل عرقلة مصالحهم.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت استياء الساكنة، تسجيل فواتير وُصفت بـ”المرتفعة وغير المبررة”، حيث تم الحديث عن حالات تجاوزت فيها الفواتير 5000 درهم لمنازل تعود لمغاربة مقيمين بالخارج، رغم كونها مغلقة ولا تعرف أي استهلاك فعلي، ما يثير تساؤلات حول دقة نظام الفوترة وآليات المراقبة المعتمدة.
كما أفادت الساكنة أن مدة الحصول على عداد كهربائي قد تصل إلى سنة كاملة، وهو ما اعتُبر وضعًا غير مقبول ويعكس بطئًا واضحًا في معالجة الملفات. ويزيد من حدة القلق ما يتم تداوله محليًا بخصوص المرحلة المقبلة المتعلقة بتدبير قطاع الماء، في ظل غياب معطيات أو تطمينات واضحة بشأن تحسين جودة الخدمات.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر محلية إلى أن عامل إقليم الدريوش سبق أن نبه المكتب الجهوي للخدمات للماء والكهرباء إلى وجود عراقيل واختلالات في التسيير، داعيًا إلى ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والحد من مظاهر العشوائية في التدبير.
كما عبرت فعاليات محلية عن استغرابها من طريقة تدبير هذا المرفق العمومي، خاصة ما يتعلق بتكليف أشخاص سبق لهم العمل كمراقبي عدادات بمهام تسيير وكالة تقدم خدماتها لما يقارب 110 آلاف نسمة موزعين على تسع جماعات ترابية، معتبرة أن تدبير مرفق بهذا الحجم يتطلب كفاءات إدارية وتقنية مؤهلة.
وأثارت الساكنة كذلك مسألة مطالبة الجماعة بتفويت منخرطين سابقين توجد في ذمتهم ديون، معتبرة أن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام إشكالات قانونية وممارسات غير منصفة، وربط الاستفادة من الخدمات بتسوية وضعيات سابقة بشكل يثير الكثير من الجدل.
ويؤكد عدد من المواطنين أن تحسين جودة الاستقبال والتواصل ومعالجة الشكايات يجب أن يشكل أولوية أساسية داخل هذا المرفق الحيوي، بالنظر لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للساكنة.
وأمام هذه الوضعية، تطالب الساكنة بتعيين مدير محلي كفء وذو تجربة في تدبير المرافق العمومية، قادر على تحسين جودة الخدمات والتواصل مع المواطنين ومعالجة مشاكلهم بفعالية. كما تطالب بفتح فرع إداري بمركز كرونة لتقريب الخدمات من الساكنة، وتوضيح مساطر الربط والتكاليف بشكل شفاف، واعتماد عقود واضحة لا يشوبها أي غموض، إلى جانب فتح تحقيق عاجل في الاختلالات المرتبطة بالفواتير وعمليات الربط.
كما دعت الساكنة الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والمديرية الجهوية لوكالة الماء والكهرباء بوجدة، إلى التدخل من أجل الوقوف على حقيقة هذه الاختلالات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان خدمة عمومية عادلة وذات جودة.
01/05/2026