kawalisrif@hotmail.com

ماذا يجري في الإشتراكي الموحد … حين يتحول دعاة الديمقراطية إلى رموز للديكتاتورية الحزبية

ماذا يجري في الإشتراكي الموحد … حين يتحول دعاة الديمقراطية إلى رموز للديكتاتورية الحزبية

في تطور سياسي لافت، دخل الحزب الاشتراكي الموحد مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، عقب اتخاذه قرارًا حاسمًا يقضي بإعفاء عضو مكتبه السياسي، العلمي الحروني، وإنهاء عضويته بشكل نهائي.

ويأتي هذا القرار في ظرفية سياسية دقيقة، لا تفصل البلاد سوى أشهر معدودة عن الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يمنح هذه الخطوة أبعادًا تنظيمية وسياسية تتجاوز إطار الخلاف الداخلي المعتاد.

وبحسب المعطيات التي أعلنها الحزب، فإن القرار استند إلى مسطرة تأديبية مطولة، خلصت إلى تحميل المعني بالأمر مسؤولية أفعال اعتُبرت مخالفة للضوابط التنظيمية، من بينها انتحال صفة تنظيمية، والإضرار بصورة الحزب، فضلاً عن صدور تصريحات ومواقف وصفتها القيادة بأنها مسيئة لمؤسساته ورموزه.

وتشير حيثيات القرار إلى أن الخلاف بلغ مرحلة غير مسبوقة، بعدما اتُّهم الحروني بتقديم نفسه منسقًا لما يسمى “اليسار الجديد المتجدد”، وهو إطار تقول قيادة الحزب إنه لا يتمتع بأي صفة قانونية أو تنظيمية داخل هياكلها. كما اعتبرت أن إصدار بلاغات وتصريحات باسم هذا التيار يشكل تجاوزًا صريحًا للقوانين الداخلية ومحاولة لإرباك الرأي العام بشأن الوضع التنظيمي الحقيقي داخل الحزب.

وزادت حدة الأزمة بعد إصرار المعني بالأمر على عقد ندوة صحفية في مارس الماضي باسم هذا التيار، رغم توصله بإنذار رسمي يدعوه إلى العدول عن ذلك، وهو ما اعتبرته قيادة الحزب تحديًا مباشرًا لقرارات مؤسساته الوطنية.

ولم تتوقف أسباب القرار عند هذا الحد، إذ اتهم الحزب العلمي الحروني بشن حملة إعلامية تضمنت، وفق روايته، اتهامات تتعلق بتدبير الموارد المالية، إلى جانب تصريحات استهدفت الأمين العام ومؤسسات الحزب، وهو ما اعتبرته القيادة مساسًا بسمعته ومحاولة للإساءة إلى صورته أمام الرأي العام.

ويعكس هذا التطور حجم التصدعات التي يعيشها الحزب في مرحلة دقيقة، وسط تساؤلات متزايدة بشأن تداعيات هذه الأزمة على تماسكه الداخلي واستعداده للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

02/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts