علم موقعنا من مصادر جيدة الاطلاع أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية طلبت من ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم موافاتها بالبيانات المالية الخاصة ببرنامج دعم تحويل النظم الغذائية الزراعية، في إطار تتبع صرف التمويلات الدولية ومراقبة تنفيذ البرامج العمومية ذات الطابع الاستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة ضمن إعداد الحالة المالية السنوية للبرنامج برسم سنة 2025، وهي وثائق تخضع لافتحاص المفتشية العامة للمالية بهدف تقييم احترام قواعد التدبير المالي وضمان شفافية استعمال الموارد المرصودة لهذا المشروع المدعوم من البنك الدولي.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مديرية المصالح العمومية المحلية، التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، دعت المسؤولين الترابيين إلى حث الجماعات المعنية على تعبئة نموذج محاسباتي دقيق يخص نفقات البرنامج، مع الاقتصار على المصاريف المرتبطة بتحسين جودة الأغذية وتعزيز السلامة الصحية والتغذوية. وتشمل المعطيات المطلوبة النفقات الملتزم بها بعد 11 مارس 2024، والمرتبطة حصريا ببناء وتجهيز مكاتب حفظ الصحة الجماعية، مع ضرورة إرفاقها بوثائق تنفيذ الميزانية المصادق عليها من طرف المحاسبين العموميين، تفاديا لأي نقص قد يؤثر على مصداقية التقارير المالية.
ويأتي هذا التحرك في سياق برنامج تبلغ كلفته حوالي 250 مليون دولار، يروم تعزيز صمود المنظومة الفلاحية وتحسين جودة وسلامة الأغذية بالمغرب، في ظل التحديات المناخية وتأثيراتها على الإنتاج الزراعي. وحددت وزارة الداخلية، وفق المصادر، تاريخ 9 ماي الجاري آخر أجل لإرسال الوثائق عبر القنوات الرسمية، في مؤشر على تسريع وتيرة الافتحاص وضمان جاهزية المعطيات، ضمن دينامية أوسع لتقوية المراقبة المالية على البرامج الممولة دوليا وربط التمويل بتحقيق النتائج.
06/05/2026