kawalisrif@hotmail.com

سبتة ومليلية تعودان إلى الواجهة في ظل توتر أمريكي إسباني

سبتة ومليلية تعودان إلى الواجهة في ظل توتر أمريكي إسباني

عاد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة في سياق توتر متصاعد بين واشنطن ومدريد، على خلفية موقف الحكومة الإسبانية من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وجاء ذلك بعد تصريحات لمايكل روبين، السيناتور الأمريكي ومستشار البنتاغون السابق، دعا فيها إلى اعتراف الولايات المتحدة بالمدينتين كأراض مغربية محتلة، إلى جانب تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن تداول صحافة إسرائيلية لدعم تل أبيب الرباط في هذا الملف، وهو ما نفته إسرائيل رسميا، فضلا عن تقرير بالكونغرس الأمريكي وصف سبتة ومليلية بأنهما “جيبان” ما يزالان موضوع مطالبة تاريخية من المغرب.

واعتبر الباحث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية نبيل دريوش، في تصريح لموقعنا، أن مضمون التقرير يرتبط بسياق عام مطبوع بتوتر العلاقات بين إسبانيا والولايات المتحدة، خاصة بعد رفض مدريد استخدام قاعدتي روتا ومورون في أي عمليات ضد إيران. وأوضح أن وصف المدينتين بـ“الجيبين” يعكس تغيرا في اللغة المستعملة، لكنه لا يرقى إلى تحول سياسي صريح في الموقف الأمريكي، مشيرا إلى أن إعادة إثارة الملف قد تندرج ضمن أوراق الضغط المتبادلة بين واشنطن ومدريد في لحظة دبلوماسية حساسة.

من جانبه، رأى المحلل السياسي كريم عايش أن الإشارة الأمريكية إلى دعم الحوار بين المغرب وإسبانيا بشأن مستقبل سبتة ومليلية تمنح الطرح المغربي القائم على التفاوض والهدوء الدبلوماسي بعدا دوليا إضافيا. وأضاف أن مستقبل المدينتين لا يمكن أن يرسم خارج حوار مباشر بين الرباط ومدريد، قائم على الندية والمصالح المشتركة، معتبرا أن إدراج الملف في النقاش الأمريكي لا يضعف الموقف المغربي، بل يبرز شرعية المسار التفاوضي ويمنح الرباط ورقة دبلوماسية جديدة في علاقتها بإسبانيا.

06/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts