أعادت عملية تفتيش قامت بها لجنة مراقبة، أول أمس ، بجماعة تمسمان، ملف الذبح العشوائي وتداول اللحوم خارج المراقبة الصحية إلى الواجهة، بعدما أسفرت العملية عن ضبط صاحب مجزر بحوزته كميات من اللحوم الفاسدة وأكياس بلاستيكية ممنوعة الاستعمال، قبل أن يتم توقيفه من طرف السلطات المختصة.
ووفق معطيات دقيقة ، فإن هذه الواقعة كشفت عن اختلالات خطيرة مرتبطة بمراقبة اللحوم والدواجن بالمنطقة، في ظل ما وصفه مواطنون بغياب الطبيب البيطري، الأمر الذي يفتح المجال أمام انتشار ممارسات تهدد السلامة الصحية للمستهلكين.
وأكد عدد من سكان المنطقة أن بعض بائعي الدجاج والديك الرومي يزاولون نشاطهم دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، حيث تتم عمليات الذبح والتخزين داخل منازل مجهزة بثلاجات للتجميد، بعيدا عن شروط النظافة والمراقبة الصحية المعمول بها. كما أشاروا إلى وجود مجازر عشوائية غير مرخصة بمركز كروونة، وسط مطالب بتشديد المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي السياق ذاته، تحدثت شهادات محلية عن وجود شبكة لتوزيع اللحوم بشكل سري، حيث يتم، حسب المعطيات المتداولة، جلب كميات من اللحوم بواسطة سيارة من نوع “فيات” متوسطة الحجم، تدخل البلدة خلال ساعات متأخرة من الليل أو في الساعات الأولى من الصباح، قبل توزيعها على بعض الجزارين.
كما أفاد أحد المواطنين، وفق التصريحات المتداولة، بأن جزارا حديث النشاط بمركز كروونة قام، في وقت سابق، باقتناء خروف نافق وإعادة بيعه للاستهلاك، وهو ما أثار موجة استياء واسعة وسط الساكنة، التي طالبت بفتح تحقيق شامل للكشف عن كافة المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية.
وعبر عدد من المواطنين عن غضبهم مما وصفوه بـ”الاستهتار” بصحة المستهلكين، مطالبين بالتحقيق في الجهة أو الأشخاص الذين يقومون بطبع اللحوم بخاتم بيطري دون توفرهم على الصفة القانونية أو الترخيص الرسمي.
وتضع هذه المعطيات السلطات المحلية والمصالح التابعة لـ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أمام مطالب متزايدة بالتدخل العاجل، من خلال تكثيف حملات المراقبة، وإغلاق المجازر العشوائية، وتتبع مصادر اللحوم والدواجن المتداولة بالمنطقة، حماية للصحة العامة وضمانا لسلامة المستهلكين.
07/05/2026