تشهد قيادة بني خالد، عمالة وجدة أنجاد، منذ مغادرة القائد السابق إلياس بوشيدة لمنصبه يوم 10 يناير 2026، حالة من الاحتقان المتزايد وسط الساكنة، بسبب ما وصفته فعاليات محلية ومواطنون بـ”الأساليب البيروقراطية” وتعطيل مصالح المرتفقين داخل مقر القيادة.
ووفق معطيات استقتها مصادر محلية، فإن القائد الجديد، المعيّن حديثا والقادم من مدينة الدار البيضاء، إلى جانب عون سلطة برتبة خليفة قائد قادم من قيادة أهل أنجاد، يواجهان موجة متصاعدة من الانتقادات بسبب طريقة تدبير الملفات الإدارية وتعاملهم مع المواطنين.
وأكد عدد من السكان أن مصالحهم الإدارية تعرف تأخيرا كبيرا، مشيرين إلى أن بعض الخدمات البسيطة، وعلى رأسها شواهد السكنى، أصبحت تُقابل بالمماطلة أو الرفض دون تقديم مبررات قانونية واضحة، رغم استيفاء الوثائق المطلوبة.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر محلية عن حالتين لمواطنين من أفراد الجالية المغربية بالخارج، لم يتمكنا من الحصول على شهادة السكنى رغم الإدلاء بكافة الوثائق القانونية اللازمة، إضافة إلى امتناع الإدارة عن توقيع عدد من الشواهد الإدارية، خاصة المتعلقة بانتفاء الصبغة الجماعية، رغم استكمال المساطر المطلوبة وإبداء المصالح الخارجية المختصة رأيها بشأنها.
ويشتكي مواطنون من صعوبة مقابلة القائد للاستفسار عن أسباب رفض أو تأخير الملفات، حيث يضطر بعض المرتفقين إلى الانتظار لساعات أول لأيام أمام مكتبه من أجل الحصول على توضيحات حول طلباتهم الإدارية.
كما أثار عدد من السكان مشكل تعثر الحصول على رخص إدارية مرتبطة بربط المنازل القديمة بشبكتي الماء والكهرباء، معتبرين أن التعقيدات الإدارية القائمة حالت دون تسوية أوضاع العديد من الأسر، محملين المسؤولية لكل من قيادة بني خالد والمجلس الجماعي، ومطالبين بتشكيل لجنة تقنية وإدارية مشتركة للبث العاجل في هذه الملفات.
وفي السياق ذاته، أكدت فعاليات من المجتمع المدني أن الشكاوى الموجهة ضد القائد وخليفته تتزايد بشكل يومي، داعية السلطات الولائية إلى التدخل العاجل وإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الإدارة الترابية ببني خالد، حماية لمصالح المواطنين وصورة الإدارة العمومية.
كما انتقد مواطنون الغياب المتكرر لبعض المسؤولين والموظفين عن مقر القيادة خلال فترات العمل الرسمية، مؤكدين أن عددا من المرتفقين يفاجؤون بإغلاق المكاتب أو مغادرة المسؤولين لمقر العمل في ساعات مبكرة، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين، خاصة وأن المنطقة ذات طابع حدودي وتتطلب – بحسب تعبيرهم – حضورا فعليا ودائما للمسؤولين.
وعلى مستوى البنية التحتية، وصف متتبعون الوضع داخل مقر القيادة بـ”المتردي”، مشيرين إلى أن أشغال الإصلاح الجارية منذ شهر نونبر الماضي لم تكتمل بعد، في ظل انتشار الأتربة ومخلفات البناء والمتلاشيات بمختلف مرافق الإدارة، ما يثير استياء المرتفقين والزوار.
وأمام هذا الوضع، عبر عدد من سكان جماعة بني خالد عن استيائهم من واقع الخدمات الإدارية والاجتماعية المقدمة، معتبرين أن الأهداف التي أُحدثت من أجلها الجماعة لم تتحقق بالشكل المطلوب، وهو ما دفع بعض الأصوات إلى المطالبة بإعادة النظر في التقسيم والتنظيم الإداري المعتمد قبل سنة 1992.
08/05/2026