يواصل ارتفاع أسعار العقار في مدينة طنجة إثقال كاهل الأسر الراغبة في اقتناء شقق للسكن، في وقت تحولت مبالغ “النوار” غير المصرح بها إلى عائق إضافي أمام فئات واسعة تسعى إلى التخلص من كلفة الكراء. وتشتكي أسر عديدة من مبالغ كبيرة يطالب بها بعض البائعين والمنعشين خارج العقود الرسمية، ما يجعل كلفة السكن، حتى الاقتصادي منه، أعلى بكثير من السعر المعلن أو المصرح به، ويدفع عددا من المواطنين إلى تأجيل أو إلغاء فكرة الشراء.
وفي هذا السياق، قال مصطفى الحضري، أحد الباحثين عن شقة بمدينة طنجة، في تصريح لموقعنا، إنه تفاجأ بمطالبة بعض أصحاب العقارات بمبالغ تصل إلى 20 مليون سنتيم خارج العقد، مقابل التصريح بسعر 25 مليون سنتيم فقط، معتبرا أن ذلك يرفع كلفة السكن الاقتصادي إلى مستويات لا تناسب القدرة الشرائية للأسر المتوسطة. وأكد أن هذه الممارسات، إلى جانب غلاء الأسعار، تعمق أزمة الولوج إلى السكن، خاصة في أحياء تعرف طلبا كبيرا مثل مسنانة، داعيا إلى تدخل فعلي للحد من هذه الظاهرة ومراقبة سوق العقار بشكل أكثر صرامة.
من جهته، اعتبر عيسى بنيعقوب، رئيس جمعية المنعشين العقاريين بطنجة، أن ظاهرة “النوار” قديمة ومتجددة، وترتبط بالتهرب الضريبي وبأعباء اقتناء الأراضي ووجود فاعلين غير مهيكلين داخل القطاع، مؤكدا في المقابل أنها لا يمكن أن تكون مبررا لاستمرار الممارسات غير الشفافة. أما بلحاج حمادي، المنعش العقاري بالمدينة، فحمّل جزءا من المسؤولية للدولة بسبب غياب سعر مرجعي واضح وتكرار المراجعات الضريبية، مشددا على أن عددا من الفاعلين يفضلون الوضوح الكامل وإنهاء هذه الممارسات التي تزيد تعقيد سوق العقار وتضعف ثقة المواطنين.
08/05/2026