kawalisrif@hotmail.com

بطانة الرحم المهاجرة مرض صامت يرهق النساء ويؤخر الإنجاب

بطانة الرحم المهاجرة مرض صامت يرهق النساء ويؤخر الإنجاب

تعيش نساء كثيرات معاناة يومية مع داء بطانة الرحم المهاجرة، أو الانتباذ البطاني الرحمي، وهو مرض غالبا ما يتأخر تشخيصه رغم وضوح عدد من أعراضه. ويعرّف الدكتور إلياس البزيوي، اختصاصي أمراض النساء والولادة، هذا الاضطراب بأنه نمو أنسجة شبيهة ببطانة الرحم خارج تجويفه، بما يؤثر في صحة المرأة وجودة حياتها، مشيرا في تصريح لموقعنا إلى أنه يصيب نحو 10 في المائة من النساء في سن الإنجاب، ويتسبب في آلام حوضية شديدة، خصوصا خلال الدورة الشهرية، وآلام أثناء العلاقة الزوجية، إضافة إلى اضطرابات هضمية أو بولية حسب موضع الإصابة.

وأوضح البزيوي أن خطورة المرض تكمن في تعدد أشكاله السريرية وقدرته على التخفي خلف أعراض قد تُفسر خطأ باعتبارها طبيعية، ما يؤخر التشخيص لسنوات. وينقسم المرض إلى أنماط تشمل بطانة الرحم المهاجرة السطحية، والإصابة على مستوى المبيض التي قد تؤدي إلى تكوّن كيس يعرف بـ”الإندومتريوما”، ثم الشكل العميق الذي قد يمتد إلى أعضاء مجاورة مثل الأمعاء أو المثانة أو الحالب. كما نبه إلى أن العقم قد يكون من المؤشرات المهمة على المرض، خاصة إذا لم يكن له تفسير واضح، مؤكدا أن التشخيص يبدأ باستجواب طبي دقيق وفحص سريري يراعي طبيعة الألم وتكراره وتأثيره في الحياة اليومية.

وشدد الاختصاصي ذاته على أن آثار بطانة الرحم المهاجرة لا تقتصر على الجسد، بل تمتد إلى الصحة النفسية، بسبب الألم المزمن وتأخر التشخيص وتأثير المرض في العمل والعلاقات الزوجية والإنجاب. وبخصوص العلاج، أوضح أن التدبير قد يكون دوائيا أو جراحيا حسب شدة الأعراض ورغبة المريضة في الحمل ودرجة انتشار المرض واحتياطي المبيض، مع ضرورة اعتماد مقاربة متعددة التخصصات في الحالات المعقدة. وخلص إلى أن النساء الراغبات في الإنجاب يحتجن إلى خطة علاجية دقيقة، قد تشمل الجراحة أو تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، خاصة إذا لم يحدث حمل تلقائي بعد فترة من العلاج أو التدخل الجراحي.

08/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts