قال بيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، إن تمرين “الأسد الإفريقي” يؤكد من جديد الالتزام المشترك بتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، باعتباره أضخم تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة الإفريقية. وأكد المسؤول الأمريكي، في كلمة بثت عن بعد خلال الحفل الختامي للمناورات بمدينة أكادير، أن المغرب يظل أفضل شريك لاستضافة هذا الحدث العسكري، موجها شكره إلى المملكة على التزامها المستمر والاستثنائي بنجاح هذه المناورات في دورتها الثانية والعشرين.
وشدد هيغسيث، خلال الحفل الذي شهد توشيح الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، بوسام الاستحقاق الأمريكي، على أن الشراكة المغربية الأمريكية تمتد إلى قرون، وليست وليدة الظرف الراهن. وذكّر بأن المغرب كان أول دولة تعترف رسميا بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، مبرزا أن هذا الإرث التاريخي يمنح البلدين قاعدة صلبة لمواجهة التحديات المعقدة التي يعرفها العالم اليوم، تزامنا مع استعداد واشنطن للاحتفال بمرور 250 عاما على استقلالها.
وتتواصل مناورات “الأسد الإفريقي” لهذه السنة بتمرين ختامي مرتقب في منطقة كاب درعة بإقليم طانطان، بعد انطلاقها في 27 من الشهر الماضي بمشاركة نحو 5 آلاف فرد يمثلون أكثر من 40 دولة، إلى جانب أكثر من 30 شريكا صناعيا من الولايات المتحدة. وشملت المناورات تمارين للانتشار السريع والعمل في بيئات تهديد متعددة المجالات، وتداريب بالذخيرة الحية، وعمليات خاصة وجوية وبحرية وإنسانية، مع تركيز خاص على الابتكار واختبار قدرات الحرب المستقبلية لتعزيز الأمن الإقليمي.
08/05/2026