شرعت بعثة المينورسو في تنفيذ عملية تقليص جديدة داخل بنيتها الإدارية والميدانية، شملت هذه المرة القطاع الصحي، بعد إنهاء مهام ما يقارب عشرين من الأطباء والممرضين الذين كانوا يزاولون عملهم ضمن مختلف مواقع البعثة، سواء داخل الأقاليم الصحراوية أو في المناطق الواقعة شرق الجدار الرملي.
ويأتي هذا الإجراء في إطار سلسلة من التدابير التقشفية والتنظيمية التي اعتمدتها البعثة خلال الأشهر الأخيرة، حيث سبق أن أقدمت في شتنبر 2025 على إغلاق ثلاثة مراكز للمراقبة، ضمن مراجعة شاملة لانتشارها الميداني وإعادة هيكلة حضورها العملياتي.
كما يتزامن هذا القرار مع النقاشات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل تفويض البعثة الأممية، عقب الجلسة المنعقدة في 30 أبريل الماضي، والتي خُصصت لتقييم أداء المينورسو واستعراض توجهاتها الاستراتيجية، في أفق بلورة مخرجات قد تؤثر على طبيعة عملها خلال شهر أكتوبر المقبل.
وكانت البعثة قد دخلت منذ أواخر سنة 2025 مرحلة إعادة هيكلة داخلية، تزامناً مع اعتماد القرار الأممي رقم 2797، وفي سياق ضغوط سياسية ومالية مرتبطة بإعادة ضبط أولوياتها وتقليص نفقاتها التشغيلية.
وقد انعكست هذه التحولات، وفق معطيات متطابقة، على البنية القيادية للبعثة، حيث شهدت مغادرة عدد من المسؤولين البارزين، إضافة إلى سحب مروحية كانت تُستخدم في مهام المراقبة وتأمين التنقل نحو النقاط الواقعة شرق الجدار الرملي، في إطار تقليص تدريجي لقدراتها الميدانية.
09/05/2026