تشهد مدينة السعيدية خلال الآونة الأخيرة نقاشاً متزايداً وسط عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام، بشأن طريقة تدبير بعض رخص استغلال الملك العمومي البحري، إلى جانب تنامي ظاهرة الصفحات الإلكترونية المجهولة التي تنشر محتويات مثيرة للجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، تتداول أوساط محلية معطيات تربط هذا الجدل بكاتب محلي تابع لإحدى التنظيمات السياسية والشبابية بالمدينة، يشغل في الوقت نفسه مهاماً مرتبطة بالتأطير الرياضي بمركز التكوين الرياضي لكرة القدم بمارينا السعيدية، إضافة إلى عمله كمنقذ سباحة، ما أثار تساؤلات عدد من المتابعين حول تعدد الأنشطة والخدمات التي يزاولها، ومدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستفادة من رخص استغلال الملك العمومي البحري.
ووفق ما يتم تداوله محلياً، فإن المعني بالأمر يستفيد من عدة رخص مرتبطة بكراء المظلات الشمسية والدواسات، بعضها مسجل باسمه وأخرى بأسماء من محيطه العائلي، وهو ما دفع عدداً من الفاعلين المحليين إلى المطالبة بتوضيحات من الجهات المختصة بشأن معايير منح هذه الرخص، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين.
ولم يتوقف النقاش عند هذا الحد، بل امتد إلى ما تصفه فعاليات محلية بتنامي ظاهرة الصفحات الإلكترونية والحسابات المستعارة التي تنشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت – بحسب تعبيرهم – تنشر محتويات تتضمن تشهيراً واتهامات واستهدافاً لأشخاص وهيئات محلية، فضلاً عن تدوينات من شأنها تأجيج التوترات ونشر الكراهية والانقسام بين أبناء المدينة.
كما حذر عدد من الفاعلين المحليين من خطورة بعض المضامين المتداولة عبر هذه الصفحات، معتبرين أنها تساهم في نشر خطابات قائمة على التحريض وتأجيج الخلافات وبث مشاعر الحقد والانقسام، من خلال تداول معلومات واتهامات يعتبرها متضررون غير مؤكدة أو مضللة للرأي العام، وهو ما قد ينعكس سلباً على صورة المدينة والعلاقات الاجتماعية بين سكانها.
ويطالب مهتمون بالشأن المحلي بمدينة السعيدية بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير رخص استغلال الملك العمومي البحري، مع نشر معايير الاستفادة بشكل واضح للرأي العام، إلى جانب التصدي لظاهرة التشهير والتحريض الإلكتروني عبر بعض الصفحات والحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن حماية السلم الاجتماعي والحفاظ على صورة المدينة كوجهة سياحية وطنية.
11/05/2026