في تطور جديد يحيط بواحد من أكثر الأسماء إثارة في عالم الجريمة العابرة للحدود، واصلت غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، اليوم، محاكمة وليد السكاكي، السجين الهارب الذي دوّخ السلطات البلجيكية بعملية فرار هوليودية من أحد أخطر السجون، قبل أن يجد نفسه مجددًا في قلب ملفات ثقيلة مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال.
السكاكي، الذي تحول اسمه خلال السنوات الأخيرة إلى عنوان بارز في ملفات الجريمة المنظمة، يواجه رفقة ثلاثة متهمين آخرين تهماً تتعلق بغسل الأموال، بعدما قررت النيابة العامة إحالة ملفه على الغرفة المختصة نهاية يناير الماضي، مع المطالبة بمصادرة ممتلكاته العقارية والمنقولة، التي يُشتبه في ارتباطها بعائدات أنشطة غير مشروعة.
القضية تعود إلى مارس 2022، حين سلمت السلطات البلجيكية السكاكي إلى المغرب عقب قضائه سبع سنوات سجناً ببلجيكا في قضايا الضرب والاتجار في المخدرات. غير أن عودته إلى المغرب لم تُنهِ متاعبه، بل فتحت أمامه أبواب متابعات جديدة مرتبطة بشبكات تهريب دولية تنشط بجهة الناظور.
وبعد أشهر قليلة فقط من تسلمه، أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور حكماً يقضي بسجنه ثماني سنوات نافذة، على خلفية تهم ثقيلة شملت حيازة المخدرات والاتجار فيها وتصديرها واستيرادها، إلى جانب تسهيل استهلاكها للغير.
لكن ما جعل اسم وليد السكاكي يتصدر العناوين الدولية، لم يكن فقط ارتباطه بشبكات المخدرات، بل عملية فراره المثيرة نهاية سنة 2019 من سجن “تورنهاوت” شديد الحراسة ببلجيكا، رفقة أربعة سجناء آخرين، في واحدة من أشهر عمليات الهروب التي هزّت الأجهزة الأمنية البلجيكية، قبل أن تتم إعادة اعتقاله بعد أربعة أشهر.
واليوم، يعود السكاكي من جديد إلى واجهة الأحداث، لكن هذه المرة من بوابة غسل الأموال، في ملف يبدو أنه يخفي وراءه خيوطاً معقدة لشبكات دولية وأموال مشبوهة قد تكشف المحاكمة عن تفاصيل أكثر خطورة بشأنها خلال الجلسات المقبلة.
14/05/2026