kawalisrif@hotmail.com

المغرب يكتشف “كنزًا فوق السدود” … الطاقة الشمسية العائمة تدخل سباق إنقاذ الماء والكهرباء

المغرب يكتشف “كنزًا فوق السدود” … الطاقة الشمسية العائمة تدخل سباق إنقاذ الماء والكهرباء

في وقت يواجه فيه المغرب ضغطًا متزايدًا بسبب الجفاف وارتفاع الطلب على الكهرباء، تبرز الطاقة الشمسية العائمة كأحد الحلول الواعدة التي قد تغيّر مستقبل الطاقة والمياه بالمملكة. فبحسب باحثين مغاربة، لم تعد هذه التكنولوجيا مجرد خيار بيئي، بل تحولت إلى ورقة إستراتيجية قادرة على حماية الموارد المائية وتوفير كهرباء منخفضة التكلفة في آن واحد.

دراسة علمية حديثة حملت عنوان “تحليل الجدوى التقنية والاقتصادية للأنظمة الكهروضوئية العائمة في 58 سدًا مغربيًا”، كشفت أن المغرب يمتلك مؤهلات كبيرة للاستثمار في هذا النوع من المشاريع، خاصة مع توفر عدد مهم من السدود والبنيات التحتية القابلة لاحتضان محطات شمسية عائمة.

وأكدت الدراسة أن تثبيت الألواح الشمسية فوق المسطحات المائية لا يقتصر فقط على إنتاج الطاقة، بل يساهم أيضًا في الحد من تبخر المياه، وهي نقطة بالغة الأهمية بالنسبة لبلد يعاني سنوات متتالية من الجفاف وندرة التساقطات.

كما أبرز الباحثون أن هذه المشاريع تمنح المغرب امتيازات إضافية، من بينها استغلال شبكات الربط الكهربائي المتوفرة أصلًا قرب السدود، ما يقلل من تكاليف البنية التحتية ويسرّع وتيرة إدماج الطاقة النظيفة في المنظومة الوطنية.

الدراسة أنجزها أربعة باحثين مغاربة ينتمون إلى جامعات ومختبرات بحثية وطنية، ويتعلق الأمر بكل من أبوبكر الحمومي من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، إلى جانب عبد الإله موحيا وعبد العزيز الغزيزل وسعد مطهر من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

ويأتي هذا التوجه العلمي في مرحلة حساسة يعيشها المغرب، حيث تتقاطع تحديات الأمن الطاقي مع أزمة المياه والتغيرات المناخية، ما يجعل من الطاقة الشمسية العائمة خيارًا قد يحمل للمملكة فرصة إستراتيجية لتأمين المستقبل بأقل تكلفة وأكبر مردودية.

15/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts