في أجواء صيفية مشحونة بحركة غير مسبوقة، تستعد موانئ الشمال المغربي لاختبار جديد مع عملية “مرحبا 2026”، التي يُرتقب أن تتحول إلى واحدة من أكثر دورات العبور البحري كثافة في السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت شركة النقل البحري الإسبانية “Baleària” عن رفع وتيرة رحلاتها إلى 24 رحلة يومياً بين المغرب وإسبانيا.
هذا الارتفاع اللافت في عدد الرحلات يعكس حجم الضغط المتزايد على الخطوط البحرية الرابطة بين ضفتي المتوسط، مع اقتراب موسم عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث يُتوقع تدفق كبير للمسافرين والسيارات نحو المملكة عبر أبرز الموانئ، وفي مقدمتها طنجة المتوسط، طنجة المدينة، الناظور، الجزيرة الخضراء، طريفة وألميريا.
ويبرز ميناء الناظور ضمن هذه الخريطة كأحد النقاط الصاعدة في المعادلة البحرية، عبر خط ألميريا–الناظور الذي يواصل تعزيز حضوره بثلاث رحلات يومياً، في مؤشر واضح على تنامي دوره داخل شبكة العبور بين جنوب إسبانيا والجهة الشرقية للمغرب، خصوصاً مع تزايد إقبال الجالية القادمة من أوروبا عبر هذا المسار.
وتعتمد الشركة الإسبانية على سبع سفن لتأمين هذا التدفق الكبير خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، وهي ذروة “مرحبا”، مع تعزيزات لوجستية وبشرية تهدف إلى تقليص الازدحام وتحسين تجربة المسافرين، في موسم يُتوقع أن يكون اختباراً حقيقياً لقدرة الموانئ المغربية على استيعاب هذا الزخم القياسي.
وبين الأرقام المرتفعة وتوسيع الأسطول البحري، يبدو أن صيف 2026 سيكون محطة مفصلية جديدة في سباق العبور بين المغرب وإسبانيا، حيث تتحول الموانئ—وفي مقدمتها الناظور—إلى شرايين اقتصادية نابضة تحت ضغط ملايين المسافرين.
16/05/2026