أثارت الطريقة التي دُبّرت بها أشغال دورة ماي العادية لجماعة السعيدية، تحت رئاسة عبد القادر بن مومن، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، بعد تسجيل منع عدد من ممثلي المجتمع المدني وبعض المواطنين من حضور الجلسة.
وبحسب معطيات من الجماعة الترابية ، فإن هذا الإجراء اعتبره عدد من الفاعلين والمنتخبين خطوة غير مفهومة، خاصة في ظل ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 الذي يكرّس مبدأ علنية الجلسات كقاعدة عامة، مع إمكانية الاستثناء في حالات محددة ومعللة.
هذا الوضع خلف ردود فعل متباينة، حيث عبّر عدد من المهتمين بالشأن المحلي عن تخوفهم من أن يؤدي هذا التوجه إلى تقليص منسوب الشفافية داخل تدبير المجلس، في وقت تعيش فيه المدينة تحديات مرتبطة بالمشاريع التنموية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من رئاسة المجلس يشرح خلفيات هذا الإجراء أو دوافعه التنظيمية، وهو ما ساهم في استمرار الجدل داخل الأوساط المحلية حول ظروف انعقاد الدورة.
ويرى متتبعون أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة بين المجلس والساكنة، عبر فتح قنوات التواصل وإشراك الفاعلين المدنيين، بدل توسيع هوة التباعد، خاصة في سياق يتسم بانتظارات اجتماعية وتنموية متزايدة.
ويبقى النقاش مفتوحاً حول طريقة تدبير هذه الدورة وما رافقها من قرارات تنظيمية، في انتظار تقديم توضيحات رسمية قد تضع حداً للتأويلات المتداولة محلياً.
16/05/2026