kawalisrif@hotmail.com

بنكيران:  حزب العدالة والتنمية سيفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة 

بنكيران:  حزب العدالة والتنمية سيفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة 

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، إن الحزب تجاوز تداعيات انتخابات 8 شتنبر 2021، معتبرا أن المؤشرات الحالية داخل التنظيم تعكس ما وصفه بعودة الحيوية إلى صفوفه، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأوضح بنكيران، في كلمة خلال مهرجان خطابي خصص لإطلاق حملة وطنية لدعوة الشباب إلى المشاركة السياسية، أن الرهان بالنسبة لحزبه لا يقتصر على انتخابات 2026، بل يمتد إلى محطات انتخابية لاحقة، بالنظر إلى أهمية الاستمرارية في العمل السياسي وتأثيره على مسار الإصلاحات.

وخلال حديثه، اعتبر بنكيران أن الإشكالات التي تواجه المغرب لا ترتبط فقط بقطاعات الصحة والتعليم، بل تشمل أيضا، بحسب تعبيره، جوانب مرتبطة بالإحساس العام لدى المواطنين بمدى حضور العدالة والحرية والثقة في المؤسسات، مشيرا إلى أن تراجع الثقة يمثل عاملا أساسيا في تقييم الوضع العام.

وأضاف أن الاحتجاجات التي شهدتها بعض المناطق في السنوات الماضية تعكس، في نظره، وجود اختلالات أعمق تتجاوز المطالب الاجتماعية المباشرة، وتتصل بمدى شعور المواطنين بفعالية السياسات العمومية واستجابتها لتطلعاتهم.

كما شدد على أهمية المشاركة في التسجيل باللوائح الانتخابية والانخراط في العملية السياسية، معتبرا أن الانتخابات لا تقتصر على التنافس الحزبي، بل ترتبط، حسب قوله، بتوجيه الاختيارات العامة للبلاد.

وتطرق بنكيران إلى الوضع العام بالمغرب، مشيرا إلى أنه رغم ما وصفه بالاستقرار النسبي مقارنة بعدد من الدول، فإن ذلك لا ينفي وجود تحديات تستدعي، وفق رأيه، مواصلة الإصلاحات وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وفي السياق ذاته، تحدث عن بعض القضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام، من بينها ملفات مرتبطة بالمباريات المهنية ودعم بعض القطاعات، معتبرا أن الجدل الذي رافقها يعكس الحاجة إلى مزيد من الشفافية في تدبير السياسات العمومية.

كما استحضر بنكيران مراحل من التاريخ السياسي للمغرب بعد الاستقلال، متوقفا عند تطور المشهد الحزبي وتعدد الفاعلين السياسيين، إضافة إلى تجربة حزب العدالة والتنمية منذ تأسيسه ومشاركته في الحكومات السابقة.

وفي ما يتعلق بمرحلة 2011، اعتبر أنها شكلت محطة مفصلية في الحياة السياسية، مبرزا أن حزبه تمكن آنذاك من تعزيز حضوره الانتخابي وتولي رئاسة الحكومة في سياق وطني وإقليمي خاص.

وانتقد بنكيران ما وصفه بتفاوت النفوذ بين الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين، داعيا إلى ضرورة ضمان تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرا أن ذلك يساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات.

كما وجه انتقادات لتدبير الحكومة الحالية في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق بقطاع المحروقات وبعض برامج الدعم العمومي، معتبرا أن هذه السياسات تحتاج، حسب رأيه، إلى مراجعة من حيث الحكامة والنجاعة.

وفي المقابل، دافع عن حصيلة حكومته السابقة، خصوصا في ما يتعلق بإصلاح أنظمة الدعم والتقاعد، مؤكدا أنها جاءت في سياق صعب تطلب اتخاذ قرارات وصفها بغير الشعبية.

 

17/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts