عاد ملف زراعة القنب الهندي إلى واجهة النقاش السياسي من جديد، وهذه المرة عبر سؤال وجهه البرلماني محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى رئيس مجلس النواب، واضعاً الأصبع على إشكال يعتبره “مركزياً” في مسار هذا المشروع: موقع الفلاحين الصغار داخل سلاسل القيمة.
أوزين لم يكتفِ بطرح سؤال تقني حول تنزيل القانون، بل ذهب أبعد من ذلك حين تساءل عن الحقوق القانونية والمادية والتجارية للمزارعين المنخرطين في هذا الورش، خصوصاً في أقاليم مثل تاونات، حيث لا يزال العديد من الفلاحين، وفق تعبيره، خارج الاستفادة الفعلية من العائدات المنتظرة.
وبحسب مضمون السؤال، فإن المشروع الذي تم تقديمه باعتباره خطوة استراتيجية نحو تقنين زراعة القنب الهندي وفتح آفاق اقتصادية وتنموية جديدة، ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بضعف إدماج صغار الفلاحين في الإنتاج والتسويق والتثمين، وهو ما يطرح علامات استفهام حول العدالة في توزيع الفرص داخل هذا القطاع الناشئ.
كما شدد أوزين على أن الواقع الحالي لا يعكس التطلعات المعلنة، خاصة فيما يتعلق بتمكين الساكنة المحلية من الاستفادة المباشرة من المشروع، معتبراً أن استمرار هذا الوضع قد يحول دون تحقيق الأهداف التنموية الكبرى المرتبطة به.
وفي هذا السياق، دعا إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة، تضمن ليس فقط تنظيم القطاع قانونياً، بل أيضاً إدماج الفلاحين الصغار في المنظومة الاقتصادية بشكل فعلي، بما يسمح بتثمين الموارد المحلية وتحقيق تنمية عادلة بالمناطق الجبلية.
وبين الطموحات المعلنة على الورق، والواقع الميداني في القرى والمناطق المعنية، يبقى السؤال مطروحاً: هل ينجح هذا المشروع في تحقيق وعوده التنموية، أم سيعيد إنتاج نفس الفوارق القديمة بثوب جديد؟
18/05/2026