كشف مصدر مقرب من كواليس المشاورات السياسية المرتبطة بحزب الحركة الشعبية بإقليم الدريوش، أن ما يتم الترويج له بشأن سعي عزيز مكنيف للحصول على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الدريوش “ليس سوى واجهة سياسية تخفي الهدف الحقيقي”، والمتمثل (بحسب المصدر) في تمهيد الطريق أمام شقيقه سعيد مكنيف للحصول على التزكية ذاتها.
وأوضح المصدر أن عزيز مكنيف يقدّم نفسه حاليا باعتباره المعني المباشر بالحصول على التزكية، غير أن الخطة ( وفق تعبيره ) تقوم على انتزاع موافقة الحزب أولا، قبل إيجاد “صيغة مناسبة” لتحويلها لاحقا إلى شقيقه سعيد مكنيف، عبر ترتيبات داخلية يتم الإعداد لها بعناية.
وأضاف المصدر أن عزيز مكنيف يدرك جيدا أن استقالته من مجلس المستشارين والترشح باسم حزب آخر في انتخابات مجلس النواب المقبلة “قد تصطدم برفض المحكمة الدستورية”، خاصة وأنه منتخب حاليا باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معتبرا أن كل ما يروج حول قرب مغادرته لمجلس المستشارين “لا يعدو أن يكون مناورة سياسية”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المحكمة الدستورية تعيش حاليا مرحلة انتقالية مرتبطة بتعيين الأعضاء الجدد في إنتظار استقبالهم من طرف الملك محمد السادس لأداء القسم، ما يجعل الحسم في مثل هذه الملفات مؤجلا إلى حين استكمال هذه الإجراءات.
وفي السياق نفسه، اتهم المصدر المستشار البرلماني الملياردير محمد مكنيف، المحسوب على حزب الأصالة والمعاصرة، بقيادة تحركات موازية تهدف إلى فرض اسم شقيقه سعيد مكنيف داخل حزب الحركة الشعبية، مستعينا بعدد من الوجوه السياسية السابقة والفاعلين المرتبطين بحزب السنبلة.
ومن بين الأسماء التي جرى تداولها في هذا السياق، المختار غامبو، البرلماني الأسبق عن دائرة الدريوش، والسفير المغربي السابق بكينيا، والذي عاد إلى المغرب بعد إعفائه من مهامه الدبلوماسية ، بسبب تردده الدائم على المغرب ، وإلحاقه بوزارة الخارجية بدون مهمة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن غامبو دخل على خط الصراع الداخلي المرتبط بالتزكية، حيث تعهد ( وفق المصدر ) بإسقاط أي توافق حول اسم مصطفى الخلفيوي، والدفع بقوة نحو منح التزكية لعزيز مكنيف ، ثم تسليمها لسعيد مكنيف، مقابل “وعود مالية ودعم مستقبلي” من عائلة مكنيف.
كما أفاد المصدر أن تحركات غامبو حاليا جاءت لاستكمال بناء مسكن جديد له بالقنيطرة، معتبرا أن رهانه على هذا الملف الانتخابي مرتبط أساسا ببناء ( فيلته ) وتجهيزها ، لتقديم فيها زوجته الثانية “الملالية” ، بعد أن طلقته زوجته الأولى وهي لبنانية تحمل الجنسية الأمريكية .
ووفق ذات المصدر، فإن التزكية الحزبية قد حُسمت بشكل نهائي لفائدة مصطفى الخلفيوي بدائرة الدريوش، وذلك في سياق ترتيبات داخلية تخص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض التحركات التي يقوم بها عزيز مكنيف ما تزال مستمرة في محاولة للتأثير على مسار التزكية، دون أن تؤثر (حسب نفس المصدر) على القرار النهائي المتخذ داخل الحزب.
كما أشار المصدر إلى أن مكنيف يسعى إلى تقديم نفسه كمرشح قادر على تعزيز حضور حزب الحركة الشعبية على مستوى الدوائر الانتخابية بالجهة الشرقية، مبرزًا في سياق مزاعمه أنه قادر على حصد عدد من المقاعد البرلمانية، إضافة إلى إمكانية تحقيق نتائج مهمة على مستوى الجماعات الترابية بالمنطقة.
في المقابل، تؤكد مصادر من داخل الحزب أن التوجه العام يسير نحو تثبيت الترشيحات التي تم الحسم فيها مسبقًا، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللوائح النهائية.
18/05/2026