يشهد السوق الأسبوعي “ميرادور” بمدينة الحسيمة حالة متفاقمة من الفوضى والعشوائية في تدبير مرافقه، في مشهد بات يثير استياء المتسوقين والساكنة المحلية، ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول دور الجهات المسؤولة في فرض النظام واحترام الفضاء العمومي.
وبات احتلال ممرات السوق ومرافقه، خصوصاً موقف السيارات، يتم بشكل عشوائي وفي غياب أي تنظيم فعلي، الأمر الذي ينعكس سلباً على راحة المواطنين، ويحوّل عملية التسوق إلى معاناة أسبوعية متكررة، وسط انتشار الباعة بشكل فوضوي يعرقل حركة الراجلين والعربات على حد سواء.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الحملات التنظيمية التي تُنفذ داخل السوق تبقى موسمية ومحدودة زمنياً، بل يعتبرها البعض مجرد تدخلات ظرفية مرتبطة بسياقات معينة أو عقب صدور دوريات من وزارة الداخلية، قبل أن تعود الأوضاع سريعاً إلى ما كانت عليه من فوضى وتسيب بمجرد انتهاء تلك الحملات.
كما تعرف الطريق الرابطة بين المركز التجاري “مرجان” وحي ميرادور السفلي اختناقاً مرورياً خانقاً يوم السوق، نتيجة التوقف العشوائي واحتلال جنبات الطريق، وهو ما يؤدي أحياناً إلى نشوب مشادات كلامية بين مستعملي الطريق بسبب غياب المراقبة والتنظيم الميداني.
وتؤكد هذه الوضعية، بحسب متابعين للشأن المحلي، أن غياب تدخل يومي وحازم من طرف السلطات المعنية ساهم بشكل مباشر في تكريس ما بات يُوصف بـ”الفوضى المحمية”، في وقت أصبحت فيه مدينة الحسيمة مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بإرساء نموذج حضري يحترم النظام ويضمن للمواطنين حقهم في التسوق داخل فضاءات منظمة وآمنة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تنتهي مظاهر “السيبة” داخل سوق ميرادور، وتتحول الحملات الظرفية إلى حلول دائمة تعيد للسوق هيبته، وللمواطن كرامته؟
